صدمة في الطريق لـ ترامب.. 338 فردًا ومنظمة مرشحون لجائزة نوبل للسلام ليس بينهم الرئيس الأمريكي
تتجه الأنظار إلى العاصمة النرويجية أوسلو وسط ترقّب عالمي لمعرفة اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام في ظل سعي الرئيس الأمريكي للفوز بها باعتبار أنه صانع سلام كما يقول عن نفسه.
وخلال الفترة الماضية، لم يخفَ ترامب استياءه من احتمال تجاهله مجددًا في جائزة نوبل للسلام رغم أنه ساهم في إنهاء ثمانية نزاعات حول العالم"، على حد قوله.، واعتبر في تصريحات سابقة أن "حرمان أمريكا من نوبل للسلام يمثل إهانة كبرى".
ووفق تقارير صحفية فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الطامح بشدة للجائزة هذا العام، لن يكون من بين المرشحين المحتملين للفوز.
موعد الإعلان عن اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام
من المقرر أن تُمنح الجائزة يوم الجمعة عند الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت أوسلو (12:00 بتوقيت غرينتش)، في أجواء يصفها المراقبون بـ"القاتمة"، مع تسجيل رقم قياسي في عدد النزاعات المسلحة حول العالم خلال عام 2024، وفقًا لبيانات جامعة أوبسالا السويدية التي توثق النزاعات منذ عام 1946.
ترامب خارج دائرة الترشيحات
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أوبسالا، بيتر فالنستين، أن ترامب لن يكون الفائز بالجائزة هذا العام، مضيفًا: "لكن ربما العام المقبل".
ويرى مراقبون أن إصرار ترامب على وصف نفسه بـ"صانع السلام" يحمل مبالغة كبيرة، وأن سياساته القائمة على مبدأ "أمريكا أولاً" تتناقض مع فلسفة الجائزة التي أوصى بها ألفريد نوبل.
كما نقلت الوكالة عن نينا غرايغر، مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو (PRIO)، أن "محاولات ترامب للوساطة في غزة لا تلغي حقيقة أن سياساته تتعارض مع النوايا والمبادئ المنصوص عليها في وصية نوبل، والمتمثلة في التعاون الدولي والأخوّة بين الشعوب ونزع السلاح".
قائمة طويلة من الانتقادات
ويرى خبراء أن هناك العديد من الأمورالتي تجعل من المستبعد منح ترامب الجائزة هذا العام منها من الانسحاب من المعاهدات والمنظمات الدولية، إلى إشعال الحروب التجارية مع حلفاء واشنطن التقليديين، مرورًا برغبته السابقة في شراء جزيرة غرينلاند الدنماركية، ووصولًا إلى استخدام قوات الجيش داخل المدن الأمريكية.
ويقول يورغن واتن فريدنس، رئيس لجنة نوبل للسلام المؤلفة من خمسة أعضاء، إن اللجنة "تنظر إلى الصورة الكاملة"، موضحًا أن ما يهم في النهاية هو ما أنجزه المرشح فعليًا في خدمة السلام.
المرشحين لجائزة نوبل للسلام
بلغ عدد المرشحين هذا العام 338 فردًا ومنظمة، علمًا أن هوية الأسماء تبقى سرية لخمسين عامًا.
ومن بين الأسماء المتداولة في الأوساط النرويجية: شبكة "غرف الطوارئ" السودانية (ERR)، والروسية يوليا نافالنايا أرملة المعارض أليكسي نافالني، إضافة إلى مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (ODIHR).
ووفق الوكالة يري مدير الأبحاث في المعهد النرويجي للشؤون الدولية، هالفارد ليرا، أن لجنة نوبل "عادت في السنوات الأخيرة إلى التركيز على القضايا المصغرة، المرتبطة بحقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الصحافة والمرأة"، مرجحاً أن تتجه الجائزة هذا العام إلى "فائز أقل إثارة للجدل".
هل يحصد غوتيريش جائزة نوبل للسلام
ويرى مراقبون أن اللجنة قد تعيد تأكيد التزامها بالنظام الدولي القائم عبر منح الجائزة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أو لإحدى وكالات المنظمة مثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو وكالة "أونروا" المعنية باللاجئين الفلسطينيين.
كما تُطرح أسماء جهات عاملة في مجال العدالة الدولية وحرية الصحافة، مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ولجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومراسلون بلا حدود، فيما لا يستبعد أن تفاجئ اللجنة الجميع بخيار غير متوقع من خارج دائرة الترشيحات التقليدية.
ترامب: "حرمان أمريكا من نوبل إهانة كبرى"

