فوتسي راسل تضع البورصة على قائمة المراقبة.. ومحلل: القرار جرس إنذار لجذب السيولة الأجنبية
أعلنت مؤسسة فوتسي راسل العالمية، إحدى أبرز مزودي مؤشرات الأسواق المالية في العالم، عن إدراج البورصة المصرية على قائمة المراقبة تمهيدًا لاحتمال إعادة تصنيفها من سوق ناشئة ثانوية إلى سوق مبتدئة (Frontier Market)، في خطوة قد تحمل تداعيات مهمة على تدفقات الاستثمارات الأجنبية في السوق المصري.
البورصة ستخضع لعملية تقييم تمتد عادة بين 6 إلى 12 شهرًا
وأوضحت المؤسسة في تقريرها الدوري أن القرار جاء نتيجة عدم قدرة السوق المصري على تلبية الحد الأدنى من متطلبات عدد الأوراق المالية المتاحة للتداول الحر، وهو أحد الشروط الأساسية للاحتفاظ بوضعها كسوق ناشئة ضمن مؤشرات فوتسي للأسواق الناشئة.
ويعني الإجراء أن البورصة المصرية ستخضع لعملية تقييم تمتد عادة بين 6 إلى 12 شهرًا، يتم خلالها متابعة حجم التداولات، وسيولة الأسهم، ونسبة الملكية الأجنبية، ومدى مرونة دخول وخروج المستثمرين من السوق.
القرار يمثل تحذير بضرورة تسريع خطوات الإصلاح
وقال الخبير الاقتصادي إسلام جمال الدين، إن إدراج البورصة على قائمة المراقبة يمثل تحذيرًا مبكرًا بضرورة تسريع خطوات الإصلاح، مشيرًا إلى أن ضعف أحجام التداول وتراجع الطروحات الحكومية وتأخر تدفق الاستثمارات الأجنبية كانت من أبرز الأسباب التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار.
وأضاف جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن خروج مصر من تصنيف الأسواق الناشئة سيؤثر على جاذبية الأسهم المصرية ضمن صناديق الاستثمار العالمية، مما يعني احتمال تراجع حصة السوق المصري من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، والتي كانت تعتمد على إدراج الشركات في مؤشرات فوتسي وMSCI.
وأوضح جمال الدين، أن القرار يجب النظر إليه باعتباره فرصة للإصلاح وليس تهديدًا، قائلًا: "فوتسي راسل لا تسحب التصنيف مباشرة، لكنها ترسل إشارة تحفيزية للحكومات والأسواق لتصحيح الأوضاع وتحسين معايير الشفافية والسيولة. السوق المصري يمتلك مقومات قوية، لكنه بحاجة إلى زيادة الطروحات الحكومية وتحسين السيولة اليومية كي يستعيد ثقة المستثمرين الأجانب."
وأشار إلى أن البورصة المصرية ما زالت تمتلك نحو 250 شركة مقيدة، إلا أن نسبة الأسهم الحرة للتداول منخفضة في عدد من الشركات الكبرى، وهو ما يقلل من عمق السوق ويؤثر سلبًا على التصنيف.