رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بصلوات الانتصار على حماس : فيديو

بن غفير
بن غفير

في خطوة استفزازية جديدة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى في القدس.

ووفقًا لمقطع فيديو نشره على صفحته بموقع إكس، أدى بن غفير، الصلاة داخل الحرم الشريف، داعيًا إلى تحقيق "نصر كامل" على حركة حماس في قطاع غزة.

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بصلوات الانتصار على حماس

 في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في مدينة شرم الشيخ المصرية بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب.

وظهر بن غفير في مقطع فيديو من داخل باحات الحرم، أحد أكثر المواقع حساسية في الشرق الأوسط، وهو يعلن أن إسرائيل "تُحقق نصرًا في الحرم القدسي الشريف"، الذي يُعد ثالث أقدس المواقع لدى المسلمين ويُعرف لدى اليهود باسم "جبل الهيكل". وقال في المقطع الذي نشره حزبه اليميني المتطرف "القوة اليهودية":

"كل بيت في غزة يحمل صورة الحرم القدسي الشريف، واليوم بعد عامين من هجوم السابع من أكتوبر ننتصر في الحرم القدسي الشريف. نحن أصحاب الحرم القدسي الشريف".

وأضاف بن غفير داعيًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تصعيد العمليات في القطاع:

"أدعو الله أن يسمح رئيس وزرائنا بتحقيق نصر كامل في غزة – تدمير حماس، وبعون الله سنعيد الرهائن ونحقق النصر الكامل".

وأظهرت مقاطع مصورة أخرى بن غفير وهو يؤدي الصلاة داخل باحات المسجد الأقصى، في تحدٍّ واضح للتفاهم القائم منذ عقود، والذي يسمح للمسلمين وحدهم بالصلاة في الموقع، بينما يُسمح لليهود بزيارته فقط دون أداء طقوس دينية.

 

اقتحام متزامن مع بدء المفاوضات 

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس للغاية، إذ تجري في مصر مفاوضات مكثفة برعاية دولية لإتمام صفقة تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، تمهيدًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين.

ويُعدّ بن غفير أحد أبرز الشخصيات اليمينية المتشددة في حكومة نتنياهو، إذ يرأس حزب "القوة اليهودية" الديني القومي المؤيد للاستيطان، وقد هدد مرارًا بالانسحاب من الائتلاف الحكومي إذا لم تُنفذ إسرائيل عملية عسكرية تنهي وجود حماس في غزة بشكل كامل.

المسجد الأقصى، الواقع في قلب البلدة القديمة بالقدس، يُعتبر ثالث الحرمين الشريفين وأحد أهم رموز الهوية الإسلامية. ووفق اتفاق "الوضع الراهن" المبرم منذ عقود، تُدير مؤسسة دينية أردنية شؤون المسجد، بينما يُسمح لليهود بدخوله في زيارات محدودة دون الصلاة فيه.

وكان بن غفير قد خرق هذه التفاهمات سابقًا، حين صلّى في المكان نفسه في أغسطس الماضي خلال يوم "التاسع من أغسطس" الذي يصوم فيه اليهود حدادًا على تدمير الهيكلين القديمين، مما دفع نتنياهو آنذاك إلى إصدار بيان يؤكد فيه التزام حكومته باتفاق الوضع الراهن.

وتُعد هذه الخطوة الجديدة من بن غفير بمثابة تحد مباشر ليس فقط للسلطة الفلسطينية والأردن، بل أيضًا للمجتمع الدولي، إذ لطالما أثارت أي تلميحات إسرائيلية لتغيير قواعد الصلاة أو السيطرة على المسجد الأقصى موجات غضب في العالم الإسلامي وأشعلت مواجهات دامية في الأراضي الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء