شقيقه كان ضمن الأسرى.. ابنة لطفى لبيب تكشف عن أصعب لحظة عاشها والدها|خاص
كشفت كريستين لطفي لبيب، ابنة الفنان الراحل لطفي لبيب، بأن والدها كان قد سمع عبر الراديو أن شقيقه كان من ضمن أسرى حرب أكتوبر عام 1973، مشيرة إلى أن شقيق والدها عاد من الأسر قبل أن يتم فك حصار الثغرة عن والدها.
وأضافت كريستين، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك»: "أثناء تكريمي من قِبل مهرجان «جيلنا» بالنيابة عن والدي، كان ذلك بالنسبة لي مصدر فخر لا يُوصف، اسم والدي يُذكر بكل فخر وعظمة، وقد عشت لحظات مؤثرة ومشاعرة مختلطة بين الفقدان والسعادة افتقدتها منذ زمن، وشعرت بسعادة غامرة".
لطفى لبيب: شاركت أنا وشقيقي في حرب أكتوبر
وتسلمت كرستين لطفي لبيب جائزة الدورة الثانية لمهرجان "جيلنا" بالمركز الكاثوليكي لوالدها الراحل، تكريمًا لمشواره الفني ومسيرته الحافلة.
وتحدث الفنان الراحل لطفي لبيب في مقابلة تلفزيونية سابقة إنه لم يشارك وحده في حرب أكتوبر عام 1973، بل كان شقيقه ضابط احتياط يرافقه خلال الحرب، موضحًا أن شقيقه، إكرام لبيب، كان ضابط احتياط وكان بالقرب منه تقريبًا، وقبل اندلاع الحرب بفترة وجيزة كان يزوره ويزوره شقيقه، واستمر هذا الحال إلى أن عبروا إلى الضفة الأخرى، مضيفًا، حين وقعت الثغرة، سمعت اسمه يُذاع ضمن قائمة الأسرى عبر الراديو.
وتابع لطفي لبيب حديثه قائلًا: إن شقيقه عاد من الأسر قبل أن تُستأنف المباحثات المتعلقة بفك الحصار عند الكيلو 1001، مضيفًا أنه عاد قبله وجاء ليصطحبه من الكتيبة، وكان يخشى النزول في إجازة لأنهم يسألونه عنه، ولم يكن يعلم ماذا يقول، وعندما جاء وأخذه، عاد معه، وكانت والدته في سعادة غامرة، وكأنها طفلة صغيرة من شدة الفرح.
معلومات عن الراحل لطفي لبيب
وُلد لطفي لبيب عام 1947 بمدينة الفشن بمحافظة بني سويف، التي كانت تتبع إداريًا وقتها محافظة المنيا، قبل أن تنتقل أسرته إلى الإسكندرية، وكان الابن الثالث بين أربعة أبناء، والده عمل موظفًا بأحد البنوك، بينما عُرف لطفي منذ طفولته بحب المعرفة وتميزه في اللغة العربية، وهو ما يرجعه إلى ارتباطه بقراءة وحفظ آيات من القرآن الكريم، ما عكس انفتاحه الفكري والإنساني منذ الصغر.
بداية لطفي لبيب
التحق بكلية الزراعة في جامعة أسيوط بعد الثانوية، لكنه لم يوفق فيها، وبعد رسوب أكثر من مرة انتقل إلى جامعة الإسكندرية حيث حصل على ليسانس في الآداب قسم الفلسفة أثناء أداء الخدمة العسكرية، ثم قرر أن يتبع شغفه القديم، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1970، ضمن دفعة تضم فنانين كبار مثل محمد صبحي، هادي الجيار، ويسري مصطفى.
أعمال لطفي لبيب
وقدم لطفي لبيب أكثر من 150 فيلمًا وإجمالي 380 عملًا فنيًا، وكانت له مواقف إنسانية وكواليس فنية لا تنسى، ففي فيلم عسل أسود، كان محمد شرف المرشح الأول لدور “راضي”، لكن بسبب تدهور حالته الصحية تم الاستعانة بلطفي لبيب، الذي وافق بشرط أن يحصل شرف على أجره كاملًا وكأنه قدم دوره.

