رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجمع البحوث الإسلامية: المؤسّسات تنهض بضمائر العاملين لا بالقوانين وحدها

إيجبتكِ

عقدت الأمانة العامَّة لـ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، صباح اليوم، ندوةً تثقيفيَّةً للسادة العاملين بالمجمع، تحت عنوان: «بصمة ضمير في ضوء أخلاق المهنة»، وذلك ضِمن مبادرة جديدة أطلقها المجمع بعنوان: «بصمة ضمير»، بحضورالدكتورمحمد الجندي، الأمين العام للمجمع، والدكتورمحمود الهواري الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني، والدكتورحسن يحيى الأمين المساعد للجنة العليا للدعوة، والدكتور فتحي فهمي، رئيس الإدارة المركزية للبعوث؛ إذْ تناولت الندوة العَلاقة الوثيقة بين ضوابط الالتزام بالعمل والأخلاق التي ينبغي أن يتحلَّى بها الموظَّف في أداء مهامه، وذلك في إطار جهود المجمع لترسيخ القِيَم المهنيَّة وتعزيز الوعي بأخلاقيَّات العمل وبناء بيئة مؤسسيَّة قائمة على الإخلاص والانتماء.

 

أكَّد الأمين العام أنَّ عنوان الندوة يُعبِّرعن جوهر العَلاقة بين الإيمان والسلوك المهني، وأنَّ الالتزام بالعمل ووأدائه بإتقان هو مسئوليَّة دِينيَّة وأخلاقيَّة قبل أن يكون التزامًا إداريًّا، مشيرًا إلى أنَّ الضمير الحي هو الرقيب الحقيقي على أداء الإنسان، وأنَّ الرقابة الداخلية الصادقة هي التي تصنع الفرق بين الموظف المخلص والعامل العابر.

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ مَنْ أراد صفاء قلبه واستقامة عمله، فعليه أن يراقب الله في كل ما يقوم به، وأنَّ الإخلاص في العمل لا يتحقَق إلا بتجرُّد النيَّة من الهوى والمصلحة الشخصيَّة، لافتًا إلى أنَّ كل نعمةٍ من الله تُذكِّرالإنسان بمسئوليتَّه في حفظ الأمانة وأداء الواجب بإتقان.

وشدَّد على أنَّ الإخلاص والصدق والأمانة هي الركائز التي تُبنى عليها المؤسسات الناجحة، داعيًا الحضور إلى الحفاظ على قلوبهم وضمائرهم وزمالة العمل بروحٍ من التعاون والتكامل، مؤكِّدًا أنَّ مَنْ يحب الخير لزملائه يحقِّق المعنى الحقيقي للانتماء والإيمان.

واختتم  بتأكيد أنَّ المؤسَّسات لا تنهض بالقوانين واللوائح وحدها؛ بل بضمائر العاملين فيها وبما يحملونه من قِيَمٍ إنسانيَّةٍ وأخلاقيَّةٍ رفيعةٍ تجعل العمل عبادةً، والأداء رسالةً ومسئوليَّةً قبل أن يكون وظيفةً.

وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا مِنَ الحضور الذين عبَّروا عن تقديرهم لما تضمَّنته الكلمة من توجيهاتٍ تربويَّةٍ ومِهْنيَّة، مؤكِّدين حرصهم على تطبيق هذه القِيَم في بيئة العمل، بما يعكس صورة الأزهري المخلص لدِينه ووطنه ومؤسَّسته.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء