رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتاحف المجهولة في مصر.. كنوز وتاريخ خارج دائرة الضوء

من مقتنيات متحف الجزيرة
من مقتنيات متحف الجزيرة

في قطاع الفنون التشكيلية في مصر،  كنوز ومجموعات فنية ليست دائما في دائرة الضوء، لكنها تحتضن تاريخ الفن التشكيلي المصري وروائعه، في بلادٍ اعتاد الناس فيها على المقاصد الأثرية العتيقة (الأهرام والمتاحف الأثرية).

تقبع كنوز فنية داخل متاحف أقل شهرة، تتبع قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، هذه المتاحف  ـ الموزعة بين القاهرة، الإسكندرية، بورسعيد ومدن أخرى  ـ تحوي مجموعات مهمة من لوحات، منحوتات، ومقتنيات تعكس رحلة الفن المصري الحديث والمعاصر، ولائحة تلك المتاحف التي يشرف عليها قطاع الفنون التشكيلية تُعد مرجعًا مهمًا لفهم خارطة المشهد التشكيلي الوطني.

 زخم الأخبار والسياحة يتركز على الآثار القديمة والمتاحف الكبرى الدولية، بينما كثير من متاحف الفنون التشكيلية تفتقر للتغطية الإعلامية المنتظمة، وتواجه تحديات في التواصل مع الجمهور، التحديث الفني، وبرامج العرض المتحفي الديناميكي. 

هذا الواقع يجعل هذه المتاحف أقرب إلى كنز محلي ينتظره من يسأل ويبحث، لا المارة الذين يزورون القاهرة أو الإسكندرية لمرة واحدة.

متحف الجزيرة

 

يقع متحف الجزيرة داخل دار الأوبرا، تم افتتاحه فى 28 محرم سنة 1377 هـ الموافق 25 أغسطس 1957 ويرجع تاريخ المبنى إلى عام 1936 .

يعتبر متحف الجزيرة واحداً من أهم المتاحف الفنية فى الشرق الأوسط حيث يضم مجموعة رائعة من التحف المصادرة من القصور الملكية يبلغ عددها حوالى 4288 قطعة فنية وهى تتمثل فى مجموعة كبيرة من الزجاج البوهيمى ذات طابع شرقى فى التذهيب ومجموعة زجاج إسلامى مموه بالمينا صناعة مصر من القرنين الحادى عشر والثامن عشر الميلاديين ومجموعة من الزجاج الرومانى والزجاج الفرنسى ` تقليد إسلامى ` ومجموعة متنوعة من الخزف الإسلامى ( المصرى والايرانى والدمشقى والبخارى) والخزف الإغريقى والروسى والتركى والبورسلين الصينى من مختلف العصور.


كما يضم المتحف مجموعة كبيرة من النسيج القبطى من القرون الخامس والسادس والسابع الميلادية ، ومجموعة من النسيج الإسلامى وسجاد صناعة إيران وأصفهان وخراسان وسمرقند، كما يوجد به جوبلان بلجيكى من القرن 18 وجوبلان فرنسى من القرن 19 م بالإضافة إلى مجموعة تحف معدنية عبارة عن شمعدانات ومباخر وصوانِ تنتمى للعصر المملوكى فى مصر وأماكن أخرى كالموصل والصين، وكذلك يحوى متحف الجزيرة مجموعة فريدة من اللوحات والتماثيل من خامات مختلفة للفنانين الذين يمثلون رموزاً لمختلف المدارس الأوروبية من أمثال "رودان، ديلاكروا، مونيه ، ديجا، رينوار، روبنز، كونستابل.


  

متحف الفن المصري الحديث 

 

هو أحد أهم متاحف الفن الحديث في مصر، يقع داخل حرم دار الأوبرا في الزمالك، ويضم سجلاً واسعاً لتطور الحركة التشكيلية المصرية من أوائل القرن العشرين إلى اتجاهات معاصرة متعددة. 

يضم المتحف آلاف الأعمال (تذكر مجموعات كبيرة تغطي مدارس مثل الواقعية والتجريد والسريالية وغيرها)، ويعد مرجعًا أساسياً لأي مهتم بتاريخ الفن التشكيلي المصري.

 زيارة هذا المتحف تعطيك نظرة مركزة على أسماء مؤسِّسة ومبدعة مثل محمود سعيد، راغب عياد، عبد الهادي الشرقاوي وغيرهم.

قصر ومتحف محمد محمود خليل 

 

متحف محمد محمود خليل هو مثال على القصص المتداخلة بين الذاكرة الشخصية لهواة الفن والرعاية المؤسسية، قصرٌ تحوّل إلى متحف يحوي مجموعات أوروبية وقيم فنية عالية (من بينها أعمال انطباعيين مشهورين) إضافة إلى تقسيم داخلي يظهر اختلاف المدارس الفنية.

 المتحف له تاريخ طويل من الاهتمام بالترميم والعرض، وغالبًا ما يكون مفاجأة لزائر لا يتوقع أن يجد أعمالًا غربية مرموقة داخل قلب القاهرة.

 

مجمع متاحف محمود سعيد (الإسكندرية)

 

في الإسكندرية، يقف مجمع متاحف محمود سعيد كواحد من أهم مراكز عرض الفن في الإقليم الشمالي: يضم متحف محمود سعيد نفسه ومتاحف مرافقة لفنانين آخرين ومجموعة من الفن المصري الحديث. 

 

القصر التاريخي الذي تم تحويله إلى متحف يقدم تجربة معمارية متكاملة مع العرض الفني، ويعمل كمحور ثقافي إقليمي للمعارض وورش العمل وأنشطة المجتمع المحلي. زيارة هذا المجمع تمنحك إحساسًا بمحور المدينة الفنية بعيدًا عن القاهرة.

متحف النصر للفن الحديث (بورسعيد) 

يقع هذا المتحف أسفل النصب التذكارى لشهداء بورسعيد بشارع 23 يوليو فى مواجهة مبنى ديوان عام المحافظة .
وقد تم إنشاؤه تقديرًا لكفاح وصمود بورسعيد وأبنائها وسعيًا نحو توثيق بطولاتهم ، ويضم هذا المتحف أعمالاً فنية لمجموعة من كبار الفنانين المصريين في مختلف أفرع الفن التشكيلي من نحت وتصوير ورسم وجرافيك وخزف، 

وتتناول معظمها موضوعات قومية وأحداثاً وطنية وكذلك موضوع الحرب والسلام، ويسهم المتحف بدور ملموس في الحياة الثقافية ببورسعيد من خلال إقامة الندوات الفنية والأدبية والمعارض والأمسيات الموسيقية التي يستفيد منها جمهور بورسعيد، كما يتبنى المتحف توصيل رسالة الفن والإبداع الراقي ورعاية الموهوبين من أطفال بورسعيد من خلال الورش الفنية التي تقام بالمتحف ويشرف عليها فنانون محترفون من العاملين بقطاع الفنون التشكيلية. 

وافتتح المتحف في 25/12/1995.
هذا وقد خضع المتحف لعملية تطوير لنظم العرض المتحفي والإضاءة والنظم الأمنية وتم إعادة افتتاحه للجمهور في 22/4/2013.

 

 

متاحف متخصصة ومجمّعات فنية أخرى

قائمة قطاع الفنون التشكيلية تضم متاحف متخصصة صغيرة لكنها ثمينة: متحف محمد ناجي، متحف عفت ناجي وسعد الخادم، متحف الفن والحديقة بالإسكندرية، متحف خشبي/خزف/niche مثل متحف الخزف الإسلامي، ومتاحف لفنانين ومؤسسات محلية. 

هذه المتاحف غالبًا ما تقدم مفاجآت، أعمال لجيوب من الفنانين المحليين، قطع نحت ونماذج فنية نادرة، ومجموعات وثائقية عن مدارس فنية محددة، إن الاطلاع على هذه القوائم الرسمية يعطي انطباعًا عن تنوّع المشهد وتوزيع الموارد الفنية على مستوى الجمهورية.

مشاكل تواجه المتاحف

بينما تحوي الرفوف أعمالًا ذات قيمة فنية وتاريخية، تتشارك هذه المتاحف مشاكل عملية: محدودية الميزانيات المخصصة للصيانة والترميم، افتقار إلى برامج تسويق رقمية فعّالة، ونقص في برمجة تعليمية مستمرة تجذب المدارس والشباب. 

هذا المزيج يجعل بعضها يبدو "مجهولًا" رغم أهميته، ويخلق فجوة بين ما لدى الدولة من مقتنيات فنية وما يراه الجمهور من نشاط متحفي حقيقي.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء