رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مساعد وزير الخارجية الأسبق: تولي مصر رئاسة اليونسكو إضافة كبيرة لمكانتها الدولية

الدكتور خالد العناني
الدكتور خالد العناني

أكد السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن اختيار مصر لتولي رئاسة منظمة اليونسكو يمثل تكريمًا سياسيًا للدولة المصرية، ويعكس المكانة الرفيعة والثقة الكبيرة التي تحظى بها على المستويين الإقليمي والدولي.


ولفت «حسن» إلى إن انتخاب شخصية مصرية لهذا المنصب الدولي البارز يؤكد ما تمتلكه مصر من كفاءات وخبرات كبيرة قادرة على تولي مواقع قيادية في المنظمات الأممية، مشيرًا إلى أن اليونسكو تعد من أهم منظمات الأمم المتحدة المعنية بالتعليم والثقافة والعلوم.


وأضاف أن اختيار مصر لهذا المنصب جاء إدراكًا من المجتمع الدولي لأهميتها التاريخية والحضارية، فهي «أم الحضارة» وصاحبة الريادة الثقافية في المنطقة، كما أنها دولة عربية أفريقيةٌ محورية، وعضوٌ مؤسسٌ في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.


وأوضح أنه سبق لمصر تقديم شخصية عالمية على رأس الأمم المتحدة، هو الدكتور بطرس بطرس غالي، وها هي اليوم تقدّم الدكتور خالد العناني ليواصل هذا الإرث المصري العريق في خدمة السلام والثقافة على الساحة الدولية.

الدكتور خالد العناني
الدكتور خالد العناني


وشدد «حسن» على أهمية دور مدير عام اليونسكو في تنويع ودفع البرامج الثقافية التي تقدمها المنظمة، لا سيّما في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، مثل سرقة الآثار وتدميرها، وما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من ممارسات في القدس والمسجد الأقصى، ما يتطلّب اهتمامًا متزايدًا من اليونسكو لحماية التراث الإنساني.


واختتم السفير رخا حسن حديثه قائلًا «إن تولي مصر هذا المنصب يُعد إضافةً كبيرةً لمكانتها الدولية، وفرصةً لتعزيز صوت الشرق الأوسط وأفريقيا داخل واحدة من أهم مؤسسات الأمم المتحدة التي تضم 194 دولة عضوًا».

 

أهداف منظمة اليونسكو بالمرحلة المقبلة

 

ولا شك أن الأهداف التي تنهض بها منظمة اليونسكو تتقاطع مع ما تعمل عليه مصر من جهودٍ لترسيخ أسس السلام، وحماية التراث الثقافي والطبيعي، ودعم التعليم وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، إيمانًا بأن الثقافة والعلم هما الركيزة الأمتن لبناء مستقبلٍ أكثر سلامًا وإنسانية.


ولعل قيادة شخصية مصرية لمنظمة اليونسكو لمدة أربع سنوات، مع إمكانية الترشح لفترة ثانية، جاءت ثمرةَ إجماعٍ عربيٍّ واصطفافٍ خلف مرشحٍ واحدٍ، مدعومٍ بتأييدٍ أوروبيٍّ وأفريقيٍّ واسع، تجسيدًا للمكانة التي وصلت إليها مصر اليوم على الساحة الدولية، وإيمانًا بأهمية تصحيح الخلل التاريخي في تمثيل الأمة العربية داخل هذه المنظمة الأممية.


ويُثبِت كلُّ يومٍ أن مصرَ قد استعادت ريادتَها وفرضت حضورَها كقوةٍ فاعلةٍ ليس فقط في محيطها الإقليمي، بل على الساحة العالمية أيضًا، بما تملكه من صوتٍ سياسيٍ مسموع، ومصداقيةٍ راسخة، واحترامٍ لالتزاماتها ولقواعد القانون الدولي، ومساعٍ صادقةٍ لإحلال السلم وتحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء