الحنفي: الفوز الساحق للعناني باليونسكو يعكس إدراك المجتمع الدولي لقيمة مصر
قال السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية السابق، إن فوز المرشح المصري خالد العناني بمنصب مدير عام اليونسكو يُعدّ نتيجةً طبيعيةً للعلاقات المتميزة التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه الحكم عام 2014، التي اتسمت بالتنوع والانفتاح والتوازن في علاقاتها مع مختلف دول العالم.
وأوضح الحفني، في تصريحات صحفية، أن الدبلوماسية المصرية خلال السنوات الماضية نجحت في توسيع دائرة الشراكات الدولية وتعزيز الثقة المتبادلة مع الدول العربية والأفريقية والأوروبية، لافتاً إلى أن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي خلال عامي 2019 و2020، إلى جانب الزيارات الخارجية المكثفة للرئيس السيسي، ساهمت في ترسيخ مكانة مصر على الساحة الدولية ومهّدت لترشحها الناجح لهذا المنصب في ظروفٍ دوليةٍ مختلفةٍ تمامًا عن السابق.
الحنفي: انتخابات اليونسكو اتسمت بالمهنية والهدوء والرصانة
وأضاف أن الحملة المصرية لإدارة الترشح لانتخابات اليونسكو اتسمت بالمهنية والهدوء والرصانة، حيث حشدت القاهرة دعم الدول العربية والأفريقية والأوروبية ودولًا أخرى، مما مكّنها من تحقيق تأييدٍ واسعٍ وأغلبيةٍ كاسحةٍ في تصويت المجلس التنفيذي، لترسّخ حضورها الدولي المتنامي وتؤكد ثقة دول العالم في قدرتها على الإسهام في قيادة العمل الدولي المشترك.
وأكد نائب وزير الخارجية السابق أن اختيار العالم لمصر في هذا التوقيت يعكس إدراك المجتمع الدولي لدور القاهرة المتوازن والمسؤول، مشيرًا إلى أن دول المجلس التنفيذي لليونسكو رأت في ترشّح الشخصية المصرية تجسيدًا لصوتها وإيمانًا بأنها ستكون ممثلًا عادلًا لجميع الدول دون تمييز، خاصةً في ظل المتغيرات الدولية الراهنة التي تتسم بالاضطراب والتجاذبات السياسية.

الحنفي: فوز مصر بهذا المنصب رسالة لكل دول العالم
وأشار الحفني إلى أن مصر دولة كبيرة تتحمل مسئولياتها وتحترم التزاماتها الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، ولم تحِد يومًا عن هذا النهج، كما أن توليها هذا المنصب يبعث برسالةٍ واضحةٍ إلى المجتمع الدولي بأنها دولة قادرة على الإسهام في قيادة العمل الثقافي العالمي بروح العدالة والتعاون، كما سبق أن تولّت شخصيات مصرية مناصب دولية بارزة، من بينها رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة.
ـ أهداف اليونسكو بالفترة المقبلة
ولا شك أن الأهداف التي تنهض بها منظمة اليونسكو تتقاطع مع ما تعمل عليه مصر من جهودٍ لترسيخ أسس السلام، وحماية التراث الثقافي والطبيعي، ودعم التعليم وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، إيمانًا بأن الثقافة والعلم هما الركيزة الأمتن لبناء مستقبلٍ أكثر سلامًا وإنسانية.
ولعل قيادة شخصية مصرية لمنظمة اليونسكو لمدة أربع سنوات، مع إمكانية الترشح لفترة ثانية، جاءت ثمرةَ إجماعٍ عربيٍّ واصطفافٍ خلف مرشحٍ واحدٍ، مدعومٍ بتأييدٍ أوروبيٍّ وأفريقيٍّ واسع، تجسيدًا للمكانة التي وصلت إليها مصر اليوم على الساحة الدولية، وإيمانًا بأهمية تصحيح الخلل التاريخي في تمثيل الأمة العربية داخل هذه المنظمة الأممية.
ويُثبِت كلُّ يومٍ أن مصرَ قد استعادت ريادتَها وفرضت حضورَها كقوةٍ فاعلةٍ ليس فقط في محيطها الإقليمي، بل على الساحة العالمية أيضًا، بما تملكه من صوتٍ سياسيٍ مسموع، ومصداقيةٍ راسخة، واحترامٍ لالتزاماتها ولقواعد القانون الدولي، ومساعٍ صادقةٍ لإحلال السلم وتحقيق التنمية المستدامة.

