هيئة الرعاية الصحية تختتم إعداد استراتيجيتها الجديدة 2025–2032
اختتمت الهيئة العامة للرعاية الصحية أعمالها بورشة العمل الختامية لاستعراض النسخة النهائية من استراتيجيتها الجديدة 2025–2032، التي أُعدت بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) ووكالة الدعم الفني والتقني (Expertise France)، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمؤسسات الدولية، وذلك بعد أكثر من 15 شهرًا من العمل المؤسسي المكثف.
مشروع التأمين الصحي
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن هذه الاستراتيجية تمثل خريطة طريق جديدة لتطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر، وتظهر التزام الهيئة ببناء نظام صحي عصري أكثر كفاءة واستدامة.
وأوضح أن إعدادها جاء عبر عملية تشاركية جمعت بين قيادات الهيئة وخبرائها وشركاء التنمية لضمان واقعية الأهداف وفاعلية التنفيذ خلال السنوات المقبلة.
من جانبه، أشار الدكتور هاني راشد، نائب رئيس الهيئة، إلى أن الاستراتيجية تركز على تحقيق التميز المؤسسي وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتكامل الخدمات الصحية بين المستويات المركزية والفرعية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، وأضاف الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة، أن الاستراتيجية ترتكز على أربع محاور رئيسية تشمل: الجودة الشاملة، التحول الرقمي، التكامل بين مستويات الخدمة، وتمكين الكفاءات البشرية.
وشهدت الورشة سلسلة من الجلسات التفاعلية شارك فيها قيادات الهيئة وشركاء التطوير من الوكالة الفرنسية، إلى جانب عدد من الخبراء الدوليين، بينهم "كارول كرو"، و"آندي وارد"، و"جوناثان فرانس"، الذين ناقشوا سبل تحقيق الاستدامة المالية وتطبيق الابتكار والتكنولوجيا في منظومة الرعاية الصحية.
مستقبل الخدمات الصحية
وأعرب مجدي عيسى، مدير مشروع الدعم الفني الممول من الوكالة الفرنسية، عن فخره بالشراكة مع الهيئة، مؤكدًا أن الدعم الفني ساهم في تعزيز قدرات الهيئة المؤسسية وتأهيلها لمستقبل الخدمات الصحية الرقمية، كما أشادت كارول كرو بمستوى الالتزام المؤسسي داخل الهيئة، مشيرة إلى أن إعداد الاستراتيجية اتسم بالشمولية ومشاركة مختلف المستويات التنفيذية.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن إطلاق الاستراتيجية الجديدة خلال الفترة المقبلة سيمثل نقطة تحول في مسار تطوير الرعاية الصحية بمصر، إذ تستهدف تحقيق الكفاءة التشغيلية والحوكمة الرقمية والعدالة الصحية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطن المصري وترسيخ مبدأ الاستدامة في تقديم الخدمات الصحية الشاملة.