وزير الداخلية: خريجو أكاديمية الشرطة على أعلى قدر من المسؤولية
وجه اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، تحية وتقدير لقواتنا المسلحة الباسلة، مؤكدًا أنها مهد البطولات والتضحيات.
أضاف وزير الداخلية، خلال كلمته في حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة، بحضور الرئيس السيسي، أن الخريجين تسلحوا بالعلم والمعرفة ليكونوا على قدر المسؤولية في أداء واجبهم الوطني، في إطار منظومة متكاملة تعمل على حماية أمن المواطن وصون مقدرات الدولة.
وأكد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ، على وحدة الهدف في حماية أمن الوطن والحفاظ على استقراره، ومع تسارع وتيرة التطور التكنولوجى، لم تقف الأكاديمية مكتوفة الأيدى، بل بادرت إلى تحديث منظومتها التعليمية، حيث تم استحداث ميادين تدريبية جديدة تعتمد على تقنيات حديثة، تحاكى الواقع الميدانى وتكسب الطلاب المهارات العملية اللازمة، مع تعزيز الجوانب البدنية والانضباطية بما يليق بضابط شرطة قادر على مواجهة التحديات.
وتابع بأن الأكاديمية أولت اهتمامًا بالغًا بمحتوى المناهج التعليمية، عبر دمج مفاهيم حديثة فى البرامج الدراسية مثل الذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى، وإنترنت الأشياء، وغيرها من أدوات التكنولوجيا المعاصرة التى أصبحت جزءًا لا يتجزأ من بيئة العمل الأمنى اليوم.
ويأتى هذا التوجه فى إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى إعداد ضابط يمتلك المعرفة التكنولوجية، وليس فقط التدريب البدنى أو القانونى التقليدى ولأن رجل الشرطة اليوم لا يُقاس فقط بقدرته على فرض القانون، بل بمدى احترامه لحقوق الإنسان وقدرته على حماية الأمن الإنسانى، فقد ركزت الأكاديمية على إدماج مناهج متقدمة فى هذا المجال، وأعدّت كوادر أكاديمية متخصصة لتدريس هذه المفاهيم، انطلاقًا من أن احترام الحقوق والحريات ليس فقط التزامًا قانونيًا، بل هو حجر الأساس فى بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأوضح أنه فى هذا الإطار، صاغت كلية الشرطة داخل الأكاديمية خطط عمل متكاملة، تستهدف إعداد خريج يتسم بالكفاءة الشاملة، وقادر على كسب ثقة المجتمع وتتمحور هذه الخطط حول تطوير العملية التعليمية من خلال عدة عناصر رئيسية، تشمل تحسين أداء أعضاء هيئة التدريس، وتحديث المقررات الدراسية، وابتكار طرق تدريس تفاعلية، بالإضافة إلى توفير الموارد التعليمية الحديثة التى تواكب المعايير العالمية.
كما تبنت الكلية نظامًا أكثر دقة وشفافية فى اختبارات القبول، بهدف اختيار أفضل العناصر من بين المتقدمين، وفق معايير موضوعية تراعى الجوانب العلمية والبدنية والنفسية. ويتم متابعة هذا النظام بشكل مستمر لتقييم كفاءته وتطويره، بما يضمن اختيار طلاب مؤهلين وقادرين على التفاعل مع متطلبات الدراسة والتدريب.
وتحرص الكلية على تهيئة بيئة دراسية محفزة تحترم الفروق الفردية بين الطلاب، وتوفر لهم كافة الإمكانيات التى تساعدهم على صقل قدراتهم الذهنية والبدنية. كما تشجع الطلاب على الإبداع فى مختلف المجالات، سواء الأكاديمية أو الثقافية أو الفنية، فى إطار من الانضباط والمسؤولية.
وفى جانب آخر، تشجع الأكاديمية الضباط على استكمال دراستهم العليا، وتوفر لهم مناخًا علميًا ملائمًا لإجراء أبحاث متخصصة تخدم العمل الأمنى وتواكب تطوراته، وقد ابتعثت الأكاديمية العديد من كوادرها للدراسة فى مؤسسات دولية مرموقة، بما يعزز من مستوى المعرفة الأكاديمية والتطبيقية داخل الجهاز الأمنى المصرى.
وتسعى الكلية أيضًا إلى ترسيخ ثقافة التطوير المستمر داخل هيئتها التعليمية، حيث يتم تحفيز أعضاء هيئة التدريس على مراجعة المناهج وتحديثها بشكل دورى، والاستفادة من خبرات القيادات الأمنية العاملة فى الميدان، بما يحقق الدمج بين النظرية والتطبيق، ويعزز من قدرة الطالب على استيعاب التحديات الحقيقية التى سيواجهها عند التحاقه بالعمل الشرطى.