رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البيت الأبيض كتب اعتذار نتنياهو لقطر.. ودبلوماسي قطري راقب المكالمة

نتنياهو
نتنياهو

كشفت مجلة بوليتيكو الأمريكية في تقرير نُشر يوم الأربعاء أن البيت الأبيض هو من صاغ نص الاعتذار الذي وجّهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وجاء الاعتذار بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين البلدين.

 

البيت الأبيض كتب اعتذار نتنياهو لقطر

ونقلت المجلة عن ثلاثة مصادر مطلعة على تفاصيل الاتصال، أن ترامب أمر نتنياهو بالاتصال هاتفيًا بآل ثاني من داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، وقراءة نص اعتذار مكتوب أعدّه فريق الأمن القومي الأمريكي مسبقًا بالتنسيق مع ممثلين قطريين.

<span style=البيت الأبيض كتب اعتذار نتنياهو لقطر">
البيت الأبيض كتب اعتذار نتنياهو لقطر

وخلال المكالمة، جلس الدبلوماسي القطري البارز علي الذوادي، أحد المقربين من رئيس الوزراء القطري، إلى جانب المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، حيث لعب الذوادي دورًا محوريًا كحلقة وصل بين الدوحة وتل أبيب، وكان وجوده، بحسب التقرير، لضمان أن "لا ينحرف نتنياهو علنًا عن الرواية التي أراد البيت الأبيض تثبيتها بشأن الحادث".

وأشار التقرير إلى أن الاتصال تناول جملة من الملفات الحساسة، وعلى رأسها الاعتذار الإسرائيلي عن مقتل ضابط أمن قطري خلال غارة جوية إسرائيلية فاشلة استهدفت أحد مقرات قيادة حركة حماس في الدوحة. 

كما تطرقت المحادثة إلى التنسيق بين الطرفين في الخطوات المقبلة بشأن غزة، وسبل إعادة قنوات التواصل غير الرسمية بين إسرائيل وقطر، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما.

نتنياهو يعتذر لأمير قطر 

ووفقًا لبيان صادر عن البيت الأبيض عقب الاتصال، فقد أعرب نتنياهو عن "أسفه العميق لأن الضربة الصاروخية الإسرائيلية على أهداف تابعة لحماس في قطر أدت إلى مقتل جندي قطري عن غير قصد".

كما أبدى "ندمه على انتهاك السيادة القطرية" أثناء العملية، متعهدًا بعدم تنفيذ أي هجمات مشابهة في المستقبل.

ووصفت بوليتيكو المكالمة بأنها حدث غير مسبوق نظرًا لغياب أي تواصل مباشر بين القيادتين الإسرائيلية والقطرية منذ سنوات، إذ كانت جميع القنوات في السابق تمر عبر وسطاء أمريكيين أو مصريين.

ونقلت المجلة عن مصادرها أن أحد المدونين الفلسطينيين المقيمين في الولايات المتحدة، والذي كان يعيش سابقًا في غزة، زعم أن نتنياهو التقى لاحقًا علي الذوادي وجهًا لوجه بعد الاتصال، إلا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن "الذوادي كان حاضرًا فقط خلال المكالمة الهاتفية، ولم يحدث أي لقاء شخصي بينهما".

وفي اليوم التالي للمكالمة، أصدر رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ردًا مقتضبًا قال فيه إن "اعتذار نتنياهو يمثل الحد الأدنى المطلوب"، مؤكدًا أن "الأهم من الاعتذار هو الالتزام بعدم مهاجمة الأراضي القطرية مرة أخرى". وأضاف أن اهتمام قطر الأساسي، بعد الدفاع عن سيادتها، يتمثل في الإسهام الجاد في إنهاء الحرب على غزة ودعم الجهود الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن هذا التطور يعكس محاولة أمريكية مدروسة لإعادة بناء الجسور بين تل أبيب والدوحة في إطار جهود ترامب لإنجاح خطة السلام وإنهاء الحرب في غزة، وسط انخراط قطر كوسيط رئيسي في مفاوضات الأسرى الجارية في شرم الشيخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء