رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

8 أكتوبر 73 .. بطولات مصرية لمواجهة الهجوم الإسرائيلي على شرق الإسماعيلية

ارشيفية
ارشيفية

قال المؤرخ أحمد فيصل أن في مثل هذا اليوم ٨ اكتوبر جرت عدد من المعارك الهامة على ارض الإسماعيلية وهناك معارك جرت احداثها على مدى يومى ٧ و٨ اكتوبر .

وشهدت حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، العديد من العمليات العسكرية ومنها معركة تبة الشجرة ومن اشهرها :

معركة تحرير القنطرة شرق

كانت الحصون التي بناها العدو في قطاع القنطرة شرق من أقوى حصون خط بارليف، البالغ عددها سبعة حصون، واستمر القتال يومي 7-8 أكتوبر، كما أن القتال داخل المدينة يحتاج إلى جهد حيث أن القتال في المدن يختلف عن القتال في الصحراء، ولذلك أستمر القتال شديدا خلال هذا اليوم.

وفي يوم الاثنين 8 أكتوبر تمكنت الفرقة 18 مشاة بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى من تحرير مدينة القنطرة شرق، بعد أن حاصرتها داخلياً وخارجياً ثم اقتحامها، ودار القتال في شوارعها وداخل مبانيها حتى انهارت القوات المعادية واستولت الفرقة على كمية من أسلحة ومعدات العدو بينها عدد من الدبابات وتم أسر ثلاثين فردا للعدو هم كل من بقي في المدينة وأذيع في التاسعة والنصف من مساء اليوم 8 أكتوبر من إذاعة القاهرة تحرير المدينة مما كان له تأثير طيب في نفوس الجميع.

معركة الفردان

واستكمل “ فيصل ” وقعت في 8 أكتوبر، وذلك بعد أن أعاد العدو تنظيم قواته وقد حاول آدان مرة أخرى الهجوم بلواءين مدرعين ضد فرقة حسن أبو سعدة واللواء الثالث ضد الفرقة 16 بقيادة العميد عبد رب النبي في قطاع شرق الإسماعيلية.

اندفعت الدبابات الإسرائيلية لاختراق مواقع أبو سعدة في اتجاه كوبري الفردان بغرض الوصول إلى خط القناة، وكل ما تقدمت الدبابات الإسرائيلية ازداد أمل آدان قائد الفرقة التي يتبعه اللواء" نيتكا 190 مدرع" ـ في النجاح. وكانت المفاجأة أن الدبابات المعادية كان يتم تدميرها بمعدل سريع بنيران الدبابات المصرية والأسلحة المضادة للدبابات والمدفعية، فقد كانت النيران المصرية تفتح ضدها من ثلاث جهات في وقت واحد تنفيذاً لخطة أبو سعدة.

وكانت قوة الدبابات الإسرائيلية المتقدمة باندفاع شديد تتكون من 35 دبابة مدعمة بقيادة العقيد عساف يأجوري،وهي إحدى الوحدات التي كانت تتقدم للهجوم وقد قام العميد حسن أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني بصد الهجوم المضاد الذي قام به لواء 190 مدرع الإسرائيلي، وتدمير كافة دباباته، فأصابه الذعر عندما أصيبت ودمرت له ثلاثون دبابة خلال معركة دامت نصف ساعة في أرض القتل. لم يكن أمام عساف ياجورى إلا القفز من دبابة القيادة ومعه طاقمها للاختفاء في إحدى الحفر لعدة دقائق وقعوا بعدها في الأسر برجال الفرقة الثانية، وقد اسر على يد النقيب يسري عمارة، فقد تمكن بالرغم من اصابته الشديدة من آسر عساف ياجوري ، وظلت هذه الدبابة المدمرة في أرض المعركة تسجيلاً لها يشاهدها الجميع بعد الحرب. اضطر آدان، لخسائره الشديدة، لإيقاف هجومه والانسحاب شرقاً تحت ضغط قوات ونيران الجيش الثاني.

ولم ينس عساف ياجورى ـ بعد عودته من الأسر بعد انتهاء الحرب ـ ما حدث له ووحدته في الحرب. فقد كتب مقالاً في جريدة "معاريف" "1" وصف فيه يوم 8 أكتوبر بأنه دخل التاريخ تحت أسم "الاثنين الأسود في إسرائيل " . وقال " لماذا تركوا صدورنا عارية على جبهة الفردان يوم 8 أكتوبر. إن خيبة الأمل التي أحسست بها وقتئذ شعر بها أغلب الجنود، وكل من عاشها لا ينسى مرارتها.

وعندما عدت من الأسر أذهلني حجم الخسائر التي وقعت في صفوفنا، لقد وقال عنها الجنرال إبراهيم آدان في كتابه على ضفتي قناة السويس " كانت أكبر أخطائي هو هجومي في اتجاه القناة، ولم يكن أمامي مفر من ضغوطهم سوى أن استجيب .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء