حكم رد الشبكة والهدايا للخاطب في حالة الفسخ.. الأزهر يوضح
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم رد الشبكة والهدايا للخاطب في حالة الفسخ الخطبة، من أحدهما، وبينت الحكم الشرعي للمسألة التي يبحث عنها الكثيرون.
وقال مركز الأزهر، إن الخِطْبَة وقراءة الفاتحة والهدايا؛ كل ذلك من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام أن عقد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية، وقد جرت عادة الناس بأن يقدموا الخِطبة على عقد الزواج لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين.
وأوضح مركز الأزهر أنه إذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولم يتم العقد، فالمقرر شرعًا أن المهر إنما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج ويُستحق كاملا بالدخول في العقد الصحيح، فإن لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده.
ولفت إلى أنه يجوز للخاطب أن يطالب باسترداد الشبكة والهدايا غير المستهلكة، وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه، موضحًا أن الهدايا تأخذ حكم الهبة في فقه المذهب الحنفي الجاري العمل عليه بالمحاكم؛ طبقًا لنص الإحالة في القانون رقم 1 لسنة 2000م؛ حيث جاء فيه: "والهبة شرعًا يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها".
وتابع مركز الأزهر :"إذا كانت الهدايا مستهلكة -كنحو أكل أو شرب أو لبس- فلا تُستَرَد بذاتها أو قيمتها؛ لأن الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعًا.
وأكد أن الراجح عند المالكية أن فسخ الخطبة إن جاء من الخاطب، فليس له المطالبة بالهدايا، وإن كان الفسخ من المخطوبة فله المطالبة بذلك. مع العلم أن لكل حالة حُكمًا خاصًا في استرداد الهدايا تبعا لواقع الحال بين الخاطبين ، ومدى الضرر الواقع عليهما.
حكم رد الشبكة للخاطب في حالة الفسخ
وفيما يتعلق بالخطوبة أشار مركز الأزهر إلى أنه إذا عدل أحد الطرفين سواء “الخاطب أو المخطوبة” عن الزواج ولم يتم العقد، استحق الخاطب كل ما عجله من المهر، واستحق كذلك كل ما هو قائم من الهدايا، مؤكداً أن المقرر شرعًا أن المهر إنما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج، فإن لم يتم العقد فلا تستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده.
ولفت إلى أن الشبكة التي قدمها الخاطب لمخطوبته فقد جرى العرف على أنها جزء من المهر؛ لأن الناس يتفقون عليها في الزواج، وهذا يُخرِجها عن دائرة الهدايا ويُلحِقها بالمهر، وقد جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ العَفوَ وأمُر بالعُرفِ﴾ [الأعراف: 199]، وفي الأثر عن ابن مسعود: "ما رَأى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عند اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوا سَيِّئًا فهو عند اللهِ سَيِّئٌ" [ مسند أحمد،3600، (3/ 505)].
وأكد مركز الأزهر أن الشبكة من المهر، والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتى تستحق شيئًا من المهر؛ فإن المرأة تستحق بالعقد نصف المهر، وتستحق بالدخول المهر كله، وهنا لم يتم عقد ولا دخول.
واختتم مركز الأزهر إن الشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطب إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج، وليس للمخطوبة منها شيء، ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الخاطب أو المخطوبة.