الرئيس السيسى يوجه بإطلاق اسم أحمد عمر هاشم على أحد مساجد الزقازيق وعدد من المشروعات
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق اسم المغفور له العالم الجليل الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم على احد المساجد بمدينة الزقازيق والطريق الذي يربط ببن القاهرة الجديدة والطريق الأوسطي ومحطة القطار السريع التي تقع في نهايته.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن توجيهات الرئيس السيسي تأتي تكريمًا للمسيرة العلمية والدعوية الزاخرة والحافلة التي خدم خلالها العالم الكبير، الإسلام والدعوة الوسطية لعقود طويلة.
وتوفي الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، فجر أمس وشيع الجثمان من الجامع الأزهر عقب صلاة الظهر، ودوف فى مسقط رأسه بمحافظة الشرقية.
وثَّق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، السيرة الذاتية للعالم الراحل الدكتور أحمد عمر هاشم، بعد رحيله فجر اليوم الثلاثاء، وسلط المركز الضوء على أهم المحطات العلمية في مسيرة العلَّامة المُحدِّث أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق.
نشأة أحمد عمر هاشم
ولد العلَّامة المُحدّث الدكتور أحمد عمر هاشم في السادس من فبراير لعام 1941م، في قرية بني عامر بمركز الزقازيق، محافظة الشرقية، ونشأ في عائلة كريمة ينتهي نسبها إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.
وتربى أحمد عمر هاشم، فى الساحة الهاشمية بمحل ميلاده، و التى كانت ولا زالت تحمل اسم عائلته، إذ التقى فيها بالعلماء والصالحين المُصلِحين، وحضر حلقاتها القرآنية والعلمية منذ نعومة أظفاره.وبدأ مسيرته العلمية بحفظ وتجويد القرآن الكريم في العاشرة من عمره، ودرس الابتدائية بالأزهر الشريف، واستمر في دراسته الأزهرية إلى أن تخرج في كلية أصول الدين عام 1961م.
حصل الراحل على الإجازة العالمية عام 1967م، وعُيِّن معيدًا بقسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين، ثم حصل منه على الماجستير عام 1969م، ثم على الدكتوراه في التخصص ذاته.
عمل الراحل الجليل أستاذًا للحديث وعلومه عام 1983م، إلى أن عُين عميدًا لكلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987م، ثم شغل منصب رئيس جامعة الأزهر الشريف عام 1995م، ثم عضوية هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
وحصل على عضوية مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ورئاسة لجنة البرامج الدينية بالتليفزيون المصري، وعضوية مجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، واتحاد الكتاب، والمجلس الأعلى للصحافة، والمجلس الأعلى للثقافة، والمجلس الأعلى للجامعات، ورئاسة المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين العالمية.
وللدكتور أحمد عمر هاشم، مشاركات نيابية رصينة وموفقة في البرلمان المصري بغرفتيه، ومشاركات في العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية في دول كثيرة منها: (السودان - المملكة العربية السعودية - الجزائر - المغرب - ماليزيا - باكستان - الإمارات العربية المتحدة - الكويت - الأردن - العراق - المانيا - الولايات المتحدة الأمريكية - بلجيكا - إيطاليا - فرنسا.. وغيرها).
كما أن للعلامة الجليل مكانة مرموقة في أنحاء العالم كافة، ومؤلفات متميزة في علم الحديث وغيره من فروع العلوم الإسلامية، منها: “الإسلام وبناء الشخصية - من هدي السنة النبوية - الشفاعة في ضوء الكتاب والسنة والرد على منكريها - الإسلام والشباب - قصص السنة - القرآن وليلة القدر - التضامن في مواجهة التحديات."
موسوعة شرح الأحاديث
وللدكتور أحمد عمر هاشم، موسوعة معاصرة فى علم الحديث، تعد أول موسوعة لشرح الأحاديث الصحيحة، وترتيبها ترتيبًا موضوعيًّا، وتبويبها تبويبًا فقهيًّا.
وكذلك برع في فنِّ الخطابة، حيث ظهر نبوغه وطلاقة لسانه منذ صغره؛ فقد خطب أول خطبة جمعة له وهو في الحادية عشرة من عمره في شهر رمضان الكريم، كما برع في نظم القصائد؛ ولا سيما في مدائح سيد الخلق ﷺ وله ديوان شعري تحت عنوان: نسمات إيمانية.
ومن ذلك قوله: حبيبي يا رســول الله هــــذا ضياؤك مشرِقٌ فــي مقلتيـاوقلبي لاهبُ الآهات ينعَـى على الدنيا ظلاما عنجهيـاوليلا تائه النجمات غامتْ بــه آفــاقه تَهــمي عــليَّــاوقفتُ حيالها والظلم عاتٍ يُدَمْدِم يخنق النور البــهيّاودينك خالد الإشعاع ثبْــتٌ يصــارع ذلك البـغْيَ البغيّاوبين مسامع الدنيا ترامـت نداءات ســمعْتُ لها دويّــاوباسم حضارة بَلْها تمطَّت بليــلٍ فــاغرٍ أمــسى عييّاوهاهم حفنة الأشرار راحوا يشِيعون الهُـــراء البــربريـاعقيدتهم، شريعتهم، أكانــت شريعـة ربنا ظلـــمًا وغـــيَّاأكانــت فلسـفــاتٍ مغلقــات لتغلق ذلك الفــجر الوضـيّالقد فطر الإله الخلْق طــرًا عليهـما باعثًا هدْيًــانديّــا وأرسل رسـله رَكْبًا فـرَكْبًا ليبتعثــوه دينًـــا عالميَّــــاوكان ختامهم خير البرايا مـحمداً الــنبيَّ الهاشميَّــا.
وحصل العلامة المحدث أحمد عمر هاشم، على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1992م، وتقلد وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، كما كرمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، عام 2022م تقديرًا لمسيرته العلمية والدعوية الرائدة، ومكانته العلمية في مصر والعالم أجمع.
وفي يوم 7 أكتوبر 2025م، الموافق 15 ربيع الآخر 1447هـ، انتقل هذا العالم الجليل إلى جوار ربه، وصليت عليه صلاة الجنازة في الجامع الأزهر الشريف، وشيَّعَ جنازته جماهيرٌ غفيرة على رأسها فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقيادات الأزهر الشريف، وعلماء وقيادات مصرية وعربية وإسلامية، وطلاب ومحبين من شتى البلدان.