لميس الحديدي تفتح النار على «التصوير في الشارع»: تحولنا لمجتمع يفضح بعضه| فيديو
أعربت الإعلامية لميس الحديدي، عن استيائها الشديد من ظاهرة انتشار تصوير الأشخاص في الأماكن العامة ونشر المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي دون إذن منهم، ووصفت الأمر بأنه «تحول مقلق في سلوك المجتمع»، مؤكدة أن الهدف من دعوة النيابة العامة للمواطنين بتصوير الوقائع كان للمساعدة في كشف الجرائم وليس للتشهير أو الفضائح، جاءت تصريحاتها خلال حلقة جديدة من برنامج «الصورة»، المذاع عبر شاشة النهار، حيث خصصت جزءًا من الحلقة للحديث عن خطورة انتهاك الخصوصية عبر الكاميرا والموبايل.
دعوة النيابة العامة وتحريف المقصود
قالت الحديدي في بداية حديثها إن النيابة العامة كانت قد ناشدت المواطنين في الفترة الأخيرة بتصوير أي حادثة أو مخالفة قانونية تقع أمامهم وإرسالها مباشرة إلى النيابة، مؤكدة أن هذا الإجراء يمثل تطورًا إيجابيًا في دعم العدالة والمساءلة، معبرة عن استغرابها من الطريقة التي تعامل بها بعض المواطنين مع الدعوة، قائلة: «اللي حاصل مؤخرًا من بعض الناس غريب جدًا، بقينا نشوف ناس ماشية في الشارع ماسكة الموبايل وبتصور بعض، رغم إن في ناس تانية بتبعت فيديوهات حقيقية فعلاً فيها جرائم أو حوادث تستحق التحقيق».
وأوضحت لميس الحديدي، أن انتشار التصوير العشوائي أصبح «ظاهرة مؤذية نفسيًا واجتماعيًا»، حيث بات البعض يصور الآخرين لمجرد التسلية أو جذب المشاهدات، مضيفة: «بقينا فترة طويلة نسمع عن ناس ماشية في الشارع بتصور بعض وتحط الفيديوهات على السوشيال ميديا وكأن ده شيء لطيف، لكن الحقيقة ده مؤذي جدًا لناس كتير»، مستنكرة سلوك بعض مستخدمي الهواتف الذين يتعمدون اقتناص لحظات خاصة للآخرين، مشيرة إلى أن «الشهرة الزائفة على حساب فضح الآخرين» أصبحت مرضًا اجتماعيًا يستوجب المواجهة.
واقعة المحور تكشف الخلل
وتوقفت لميس الحديدي، عند واقعة أثارت جدلاً واسعًا مؤخرًا، وهي نشر مقطع فيديو لمجموعة من الشباب والفتيات على المحور، حيث تم اتهامهم بممارسة فعل فاضح، قبل أن تثبت التحقيقات عدم صحة هذه الاتهامات، قائلة : «العيال اتفضحت، وبعد التحقيقات اتضح إنهم أبرياء، واللي اتهموهم طلعوا مظلومين، والمفاجأة إن اللي صور الفيديو هو اللي النيابة وجهت له اتهامات بالتشهير»، متسائلة: «إحنا بنفضح بعض ليه؟! إيه حالة الشر اللي خلت الناس تبقى عايزة تفضح أي حد أول ما تشوف موقف؟».
وروت الإعلامية لميس الحديدي، موقفًا شخصيًا تعرضت له لتوضيح حجم المعاناة التي يعيشها المشاهير وحتى المواطنين العاديين، قائلة: «إحنا كشخصيات عامة زينا زي الناس، ممكن نكون ماشيين في الشارع أو داخلين سينما، ألاقي حد رفع الموبايل وبيصورني وأنا بتكلم مع صاحبتي»، قائلة:«في مرة اضطرّيت أوقف واحد وأسأله: حضرتك بتصور إيه؟ هل أنا بألقي كلمة؟ ده كلام شخصي بيني وبين صاحبتي، إزاي تاخده وتنشره على السوشيال ميديا؟».

الخصوصية حق للجميع
شددت لميس الحديدي، على أن الحق في الخصوصية لا يقتصر على الشخصيات العامة، بل هو حق أصيل لكل مواطن، موضحة أن «النيابة قالت لو شفت جريمة أو حادثة صوّر وبلّغ، لكن ما قالتش نصور بعض ونحكم على الناس»، قائلة: «بقى عندنا مجتمع مرشدين على بعض، عايشين في حالة ترقب مستمرة لأي فيديو جديد، سواء حد اتكعبل أو لبس جاكيت مختلف، وبقينا مش عارفين نمشي في الشارع من كتر الكاميرات».
واختتمت لميس الحديدي، حديثها بتحذير واضح من استمرار هذا السلوك، مؤكدة أن هناك خللًا في تعامل المجتمع مع فكرة الصورة والموبايل والسوشيال ميديا، قائلة: «الناس بقت تصور بعضها في الأفراح والجنازات، حتى اللي بيغني في عربيته بيتعرض للتصوير»، قائلة : «دي حريتي الشخصية كإنسان، واللي بيحصل ده انتهاك حقيقي لخصوصية الناس. إحنا محتاجين نراجع نفسنا كمجتمع قبل ما نتحول لناس بتعيش بس علشان تفضح بعض».