باسم يوسف: مصر اللي في خيالي راحت .. وخايف أرجع ألاقي نفسي غريب| فيديو
حلّ الإعلامي الساخر باسم يوسف، ضيفًا على برنامج «كلمة أخيرة» عبر قناة ON، مع الإعلامي أحمد سالم، في حلقة استثنائية أعادت للجمهور صوت الساخر الذي غاب طويلاً، حيث تحدث يوسف بصراحة وصدق عن غربته، وعلاقته بمصر بعد أكثر من عقد من الابتعاد، وكشف كواليس محطات مؤلمة في رحلته المهنية والإنسانية.
باسم يوسف يتحدث عن الغربة ومصر التي تغيّرت
بدأ باسم يوسف، في أول ظهور إعلامي له منذ سنوات حديثه بعفوية، قائلاً: «مصر وحشتني، بس في 11 سنة اللي فاتوا، مصر اللي في خيالي هي مصر 2014، لكن مصر 2025 بقت حاجة تانية خالص»، قائًلا: «بخاف أرجع ألاقي نفسي غريب عن البلد اللي عشت فيها 40 سنة من حياتي»، موضحًا أن إحساس الغربة لا يتعلق فقط بالابتعاد عن الوطن جغرافيًا، بل بتغير الروابط والمشاعر مع مرور الزمن، قائلا: «الغربة مش إنك تتغرب في بلد جديدة، الغربة الحقيقية إنك تبقى غريب عن بلدك اللي سبتها».
وكشف باسم يوسف، أن سنوات الغياب لم تكن سهلة، وأنه مر بفترات طويلة من الشلل الإبداعي بعد توقف برنامجه الشهير «البرنامج»، قائلاً: «قعدت أكتر من سنتين مشلول، مش قادر أكتب ولا كلمة، كنت حاسس إني من غير البرنامج ما أساويش حاجة، موضحا أن النجاح الكبير الذي حققه جعله يشعر بثقل التوقعات من الجمهور، مضيفا: «الناس كانت شايفة إن باسم لازم يفضل زي ما هو، لكن الكوميديا عمرها قصير، والكوميديا السياسية عمرها أقصر، لأنها مرتبطة بالأحداث اليومية».
سرّ عدم تقديم «البرنامج» من الخارج
وحول سبب عدم تقديم نسخة جديدة من برنامجه من خارج مصر، رغم العروض التي تلقاها، أوضح باسم يوسف، أن التجربة كانت ابنة لحظة لا يمكن تكرارها، قائلاً: «البرنامج ده وليد عصره وظروفه وتوقيته، نجاحه كان سببه إن الناس ارتبطت بيه وبالظروف اللي اتعمل فيها، وإعادة التجربة في بيئة مختلفة كانت ستفقدها معناها، كلامي من جوه البلد وأنا عايش فيها غير كلامي من بره وأنا بشوفها من خلال الفيسبوك، البرنامج كان مؤثر لأنه كان من جوه البلد، من قلب الناس».
اعترف باسم يوسف، بأنه بعد توقف برنامجه شعر بالفراغ والضياع، مشيرًا إلى أنه اضطر لإعادة اكتشاف نفسه بعد أن فقد المنصة التي كانت سبب شهرته، قائًلا: «بعد البرنامج ما وقف، حسّيت إن كل اللي بنيته اختفى فجأة، كنت بدوّر على نفسي ومش لاقيها»، متأملًا: «الشهرة حاجة جميلة بس مرعبة، لأنها بتحطك في مقارنة دائمة مع نفسك القديمة، ومع توقعات الناس اللي مش عايزة تشوفك بتتغير».

الحنين .. والخوف من العودة
أوضح باسم يوسف، أنه يشتاق لمصر، لكنه يخشى أن يعود فلا يجدها كما كانت، مضيفًا: «فيه إحساس غريب بيخليني أخاف أرجع، مش عشان البلد، لكن عشان نفسي.. خايف أرجع ألاقي نفسي مش عارفها»، مشيرًا إلى أن الغربة غيّرته من الداخل، قائلًا: «اللي بيعيش بره سنين طويلة بيتغير، بيبقى عنده نظرة تانية لكل حاجة، بس في نفس الوقت بيحس دايمًا إن جزء منه اتسحب واتساب هناك».
في ختام الحوار، عبّر باسم يوسف، عن امتنانه للجمهور الذي لا يزال يتذكره رغم مرور السنوات، مؤكدًا أن علاقته بمصر لم تنقطع، لكنها تحولت إلى علاقة شوق دائم. وقال ضاحكًا: «يمكن أنا غبت عن الشاشات، بس محدش يقدر يغيب عن حب الناس، ولا عن حب البلد اللي شكّلتك».