قصة نجاح إنستجرام.. 15 عامًا من التطور وأرباح بالمليارات
قبل 15 عاماً فقط، لم يكن أحد يتخيل أن تطبيقاً وُلد في سان فرانسيسكو كمشروع صغير لمشاركة الصور سيصبح واحداً من أكبر المنصات الاجتماعية في العالم.
في السادس من أكتوبر 2010، أطلق الشابان كيفن سيستروم ومايك كريجر تطبيقاً اسمه «برْبن» Burbn، قبل أن يُعاد تسميته لاحقاً إلى إنستجرام، اختصاراً لكلمتي إنستانت Instant وتليجرام Telegram.
لم يستغرق التطبيق وقتاً طويلاً ليحقق النجاح، إذ تجاوز مليون مستخدم في أول شهرين فقط، ثم قفز إلى 10 ملايين مستخدم بحلول سبتمبر أيلول 2011، ليبدأ رحلة صعود غير مسبوقة في عالم التواصل الرقمي.
من صفقة بمليار دولار إلى قاعدة تضم 3 مليارات مستخدم
في عام 2012، اشترى مارك زوكربيرغ مؤسس «ميتا» (فيسبوك سابقاً) التطبيق مقابل مليار دولار، وهي صفقة كانت تُعد ضخمة آنذاك.
وبعد عامين فقط، ارتفع عدد مستخدمي إنستغرام النشطين شهرياً إلى 300 مليون مستخدم، قبل أن تتجاوز المنصة 3 مليارات مستخدم بحلول سبتمبر أيلول 2025، لتصبح ضمن أكثر التطبيقات استخداماً في العالم بعد واتساب وفيسبوك.
هذا النمو السريع لم يكن مجرد توسع عددي، بل تحول جذري في طبيعة الاستخدامات، من منصة لتبادل الصور الشخصية إلى أداة تسويقية واقتصادية ضخمة تُحدد توجهات العلامات التجارية وتؤثر في قرارات المستهلكين.
تحولات تقنية شكلت هوية التطبيق
على مدار السنوات، لم يتوقف إنستجرام عن التطوير والتجريب، ففي عام 2013 أضاف ميزة الفيديو القصير، ما مهد الطريق لظهور ميزة القصص Stories عام 2016، التي غيّرت سلوك المستخدمين جذرياً.
ثم أطلقت المنصة في العام نفسه خدمة البث المباشر Live، لتتيح التفاعل الفوري بين المبدعين وجمهورهم.
وفي عام 2018، قدّمت الشركة تطبيق أي جي تي فيIGTV للفيديوهات الطويلة، قبل أن تغلقه لاحقاً وتدمجه داخل التطبيق الرئيسي لجعل تجربة الفيديو أكثر سلاسة.
أما النقلة الأبرز فجاءت عام 2020 مع إطلاق الريلز Reels، لتدخل إنستجرام المنافسة المباشرة مع «تيك توك».
ومع مرور الوقت، زادت مدة المقاطع تدريجياً من 15 ثانية إلى 3 دقائق بحلول عام 2025، ما عزز حضور المنصة في سوق المحتوى القصير.
من الجدول الزمني إلى خوارزميات التفاعل
بدأ إنستجرام بعرض المنشورات زمنياً، لكن منذ عام 2016 اعتمد خوارزميات ترتكز على التفاعل والاهتمام الشخصي للمستخدم.
أسهمت هذه التغييرات، رغم غموض تفاصيلها التقنية، في زيادة معدلات المشاركة والوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيق.
لكنها أيضاً أثارت جدلاً واسعاً حول تأثيرها على الصحة النفسية، خصوصاً بين المراهقين، نتيجة تضخم ثقافة المقارنة وملاحقة «الكمال الرقمي».

