رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا شكل الدماغ قد يتنبأ بخطر الخرف قبل سنوات؟

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

اجري فريق بحثي دولي دراسة حول كيف يتغير شكل الدماغ مع التقدم في العمر، وتوصل الي ان هذه التغيرات من الممكن ان تحمل مؤشرات أولية علي خطر الإصابة بالخرف.

كما أكد الباحثون علي ان شيخوخة الدماغ لا يمكن فهمها بفحص أجزائها المختلفة مع بعضها البعض.

 

بالأضافة الي ان في دراسة واسعة النطاق، قام باحثو كلا من جامعة إيرفين في كاليفورنيا وجامعة لا لاغونا في تينيريفي بإسبانيا بالتعاون في دراسة ممتدة، حيث قاموا بتحليل اكثر من 2600 مسح دماغي لأشخاص أعمارهم بين 30 و 97 عاماً بعضهم مصاب بالخرف.

 

قام الفريق باستخدام مجموعتين من البيانات واحدة للأختبار والثانية للتحقق من النتائج، حيث ركزوا علي قياس هندسة الدماغ وشكله وقاموا بربط هذه القياسات بالأداء الإدراكي للمشاركين.


واظهرت النتائج ان الدماغ لا يتراجع بشكل متساو مع تقدم العمر، بل يخضع لإعادة تشكيل معينة:


1-حيث تتسع الأجزاء السفلية المسؤولة عن الوظائف الحيوية كالتنفس وضربات القلب، والأجزاء الأمامية المرتبطة بالوظائف الادراكية.

 

2-انضغاط الأجزاء العلوية والخلفية فالأجزاء العلوية مرتبطة باللغة والأجزاء الخلفية مسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الحركي.

 

3-زيادة المسافة بين المناطق المتشابهة في نصف الدماغ خاصة في الجزء الأمامي.

 

4-يعد التراجع المادي لنصف الدماغ مؤشراً قويا علي خمول التواصل بينهما مما قد يؤثر علي فعالية الشبكات الدماغية. وقد اتصلت هذه التغيرات بضعف التفكير المنطقي والذاكرة، وهو ما يجعلها إشارة عاجلة محتملة علي الخرف.

 

وصرح الدكتور نيلز يانسن، المعهد الرئيسي للدراسة:


"سلطت الضوء الدراسات السابقة علي انعدام الأنسجة لكننا وجدنا ان الشكل العام للدماغ يتغير بشكل منهجي وتعتبر هذه التغيرات مرتبطة ارتباطاً قوياً بضعف الإدراك ".

بالإضافة الي انه كشفت الدراسة ايضاً ان مشاكل الذاكرة تتعلق بتوسع الفص الصدغي، وهو مركز حيوي للذاكرة، خاصةً القشرة المخية الصدغية الداخلية.


كما أشار الباحثون ان هذه التغيرات الميكانيكية تساعد في تراكم بروتين "تاو" الضار وهو المرتبط بالزهايمر.


واكد الدكتور مايكل ياسا احد منفذو الدراسة." هذا الاكتشاف يعطينا فهماً جديدا لآليات الزهايمر ويمكننا من الكشف المبكر عنه".

 

وظهر ان كسل الوظائف التنفيذية، كالتخطيط والتفكير المنطقي يتصل بضغط المناطق الجدارية وهي المسؤولة عن دمج المعلومات والرؤية وان هذه الأشكال تعتبر اكثر وضوحا لدي مصابين الخرف وهو ما يشير الي ان هذه التغيرات تتسارع مع المرض.


وفي النهاية توصل الباحثون الي ان هندسة الدماغ من الممكن ان تصبح إشارة حيوية من اجل الكشف المبكر عن مرض الخرف، وان تحليل التصوير بالرنين المغناطيسي الروتيني قد يكشف عن أشكال محددة قبل أعوام من ظهور الاعراض.


المصدر: ديلي ميل

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء