رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير البترول: خلال الفترة الماضية أولينا اهتمامًا خاصا لعلاج أزمات الطاقة| فيديو

المهندس كريم بدوي
المهندس كريم بدوي

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة المصرية أولت خلال السنوات الماضية اهتمامًا خاصًا بقطاع البترول والثروة المعدنية، باعتباره أحد المحركات الأساسية لعلاج أزمات الطاقة وتحقيق الأمن الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الجهود المتكاملة بين مختلف الوزارات ساهمت في تطوير هذا القطاع الحيوي وتهيئته لجذب الاستثمارات العالمية، وأن قطاع البترول كان على رأس أولويات الحكومة خلال الفترة الأخيرة، نظرًا لحساسيته ودوره المحوري في دعم الصناعة والنقل والإنتاج، مضيفًا أن الدولة تعاملت مع ملف الطاقة بمنهج علمي مدروس وخطط متكاملة لضمان استدامة الموارد وتلبية احتياجات السوق المحلية.

تعاون حكومي لتطوير التعدين

وأوضح وزير البترول، خلال لقائه في برنامج "مساء دي إم سي" المذاع عبر قناة دي إم سي، أن العمل في الوزارة يتم بمنهج تشاركي، حيث يقضي أغلب وقته ما بين قطاعي البترول والثروة المعدنية، بما يضمن تحقيق التكامل الكامل بين الجانبين، وأن تطوير قطاع التعدين لم يكن ممكنًا دون تعاون فعّال مع باقي أجهزة الدولة، وعلى رأسها وزارة المالية ووزارة البيئة، من أجل تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وعادلة، وأن أحد أهم إنجازات الفترة الأخيرة هو التحول الكبير الذي تشهده هيئة الثروة المعدنية، إذ يجري العمل على تحويلها من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية متكاملة، بما يتيح لها إدارة مواردها بكفاءة أكبر وزيادة عائداتها لخزينة الدولة، مضيفًا أن هذا التحول يتطلب تعديلات تشريعية وتنظيمية وتنسيقًا واسعًا بين الوزارات المعنية.

وفي هذا السياق، وجه وزير البترول، الشكر إلى الدكتور أحمد كوجك، وزير المالية، على التعاون المثمر الذي أسفر عن وضع آلية مالية جديدة تضمن حقوق الدولة وتحفز المستثمرين في الوقت ذاته، وقال: "الهدف المشترك كان دائمًا هو تعظيم مصلحة مصر وضمان استدامة النمو في قطاع التعدين، بما يحقق التوازن بين الإيرادات الحكومية وتشجيع الاستثمار الأجنبي والمحلي"، مشيدًا بالتعاون الكبير مع وزارة البيئة، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الوزارتين ساعد في تسريع إجراءات التصاريح للمستثمرين، وتبسيط الآليات التي كانت تعرقل تدفق الاستثمارات. وأضاف أن هذا التعاون يمثل نموذجًا حقيقيًا لفلسفة "العمل التكاملي" التي تتبناها الدولة حاليًا في جميع القطاعات.

بنية تشريعية واستثمارية جاذبة

وشدد وزير البترول، على أن مصر تسعى جاهدة لتطبيق النظم العالمية في اتفاقيات التعدين والبترول، بما يضمن الشفافية والعدالة وحماية حقوق جميع الأطراف، وأن هذه الاتفاقيات تعتمد على أسس علمية دقيقة تراعي المعايير الاقتصادية الدولية، مشيرًا إلى أن هذه السياسات نجحت في استعادة ثقة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات التعدين والتنقيب، وأن الاستثمار في قطاع التعدين المصري أصبح أكثر جاذبية بفضل الإصلاحات التشريعية، وتحديث اللوائح الخاصة بالاستكشاف والتصاريح، إضافة إلى تحسين البنية التحتية التي تشمل الطرق والموانئ والمطارات، ما يسهل عمليات النقل والتصدير ويخفض تكاليف التشغيل.

ولفت وزير البترول، إلى أن كل ما يُنتج من المناجم المصرية، وفي مقدمتها منجم السكري، يخضع لرقابة دقيقة ومستمرة، مشيرًا إلى أن “كل جرام ذهب يتم استخراجه مرصود ومتابع من خلال آليات دقيقة تضمن الشفافية الكاملة في عمليات الإنتاج والتسليم"، وأن الوزارة تطبق نظمًا رقمية متطورة لمراقبة الإنتاج والتوريد، بالتنسيق مع الجهات الرقابية والمالية، بما يمنع أي إهدار أو تسرب للثروات الوطنية. وأضاف أن هذا المستوى من الرقابة يعكس مدى التزام الدولة بمعايير الإدارة الرشيدة وحماية مواردها الطبيعية.

المهندس كريم بدوي 
المهندس كريم بدوي 

الهدف: اقتصاد متكامل ومستدام

واختتم المهندس كريم بدوي حديثه بالتأكيد على أن ما تشهده مصر حاليًا في قطاعي البترول والثروة المعدنية، يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة، قائلًا: “العمل التكاملي بين الوزارات هو سر النجاح، والهدف النهائي هو بناء اقتصاد متكامل ومستدام يعتمد على استغلال مواردنا بأقصى كفاءة ممكنة"، مؤكدًا أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، وتطبيق النظم العالمية في إدارة الموارد، يمثلان بداية مرحلة جديدة في مسيرة التنمية، إذ تسعى الدولة لأن تصبح مصر مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال الطاقة والتعدين خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء