بسمة وهبة: «شات جي بي تي» لا يراقب ولا يربي أجيال|فيديو
قالت الإعلامية بسمة وهبة، إن التكنولوجيا الحديثة أصبحت تشكل تهديدًا حقيقيًا على المجتمع والأفراد، مشددة على أن دور الإعلام يتمثل في تنبيه وتحذير الناس من مخاطر هذه الأدوات الرقمية، مضيفه أنها تركز بشكل دائم على القضايا المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة وأثرها على الحياة اليومية، خصوصًا في ظل انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية التي قد تُسهم في توجيه سلوكيات الشباب بطرق غير متوقعة.
وأشارت بسمة وهبة، إلى حادثة الطالب في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي تم القبض عليه بسبب تخطيطه لقتل زميله بالمدرسة، مؤكدة أن هذه الواقعة لفتت انتباهها بشكل كبير بسبب ذكر تطبيق شات جي بي تي في الروايات الإعلامية، وأن ما أثار دهشتها هو تصوير التطبيق كجهة رسمية تقوم بالإبلاغ عن الأفراد، ما دفعها للتحقق من الأمر بنفسها، لتؤكد أن شات جي بي تي مجرد أداة تقنية وليست جهة قانونية أو رسمية لها صلاحية متابعة أو الإبلاغ عن المستخدمين.
الإعلام والوعي الرقمي
وأكدت بسمة وهبة، أن الإعلام يجب أن يلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي حول استخدام التكنولوجيا، خاصة بين الشباب، مشيرة إلى أن الوسائل الرقمية تحتاج إلى فهم عميق لتجنب النتائج السلبية التي قد تنتج عن سوء الاستخدام أو التفسير الخاطئ للتطبيقات، وأن مواجهة مخاطر التكنولوجيا تتطلب وعيًا مجتمعيا وتعليمًا مستمرًا، وأن دور الإعلام ليس إثارة الذعر، بل توضيح الحقائق وتحليل الأخبار المتعلقة بالتقنيات الحديثة بموضوعية.
وأوضحت بسمة وهبة، أن شات جي بي تي تطبيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد المحادثات والإجابات، مؤكدة أنه ليس جهة قانونية أو مؤسسية يمكنها الإبلاغ عن الجرائم أو المتابعة الأمنية للأفراد، وأن انتشار مثل هذه الأخبار دون تحقق قد يؤدي إلى ارتباك بين المستخدمين ويزيد من الخوف غير المبرر من التكنولوجيا، موضحة أن هذه الحالات تتطلب التحقق الدقيق من مصادر المعلومات قبل نشرها أو تصديقها.
أهمية التحقق من الأخبار الرقمية
وشددت بسمة وهبة، على أن التحقق من المعلومات الرقمية أصبح ضرورة ملحة في العصر الحالي، حيث يمكن لأي شائعة أو خبر غير دقيق أن يُحدث تأثيرًا نفسيًا أو اجتماعيًا سلبيًا على الأفراد، مبينه أن الإعلاميون لديهم مسؤولية توضيح الحقائق وتحليل الأخبار التقنية بطريقة دقيقة وموضوعية، لضمان أن الجمهور يفهم الفرق بين الحقائق العلمية والقصص المبالغ فيها أو المغلوطة.
وأشارت بسمة وهبة إلى أن الشباب هم الفئة الأكثر تعرضًا لتأثيرات التكنولوجيا الحديثة، ولهذا يجب أن يكون هناك توعية مستمرة بأهمية الاستخدام المسؤول والآمن للتطبيقات الذكية، مردفه أن التطبيقات مثل شات جي بي تي تعتبر أدوات مساعدة للتعلم والتفاعل، لكنها لا تحل محل التربية أو الرقابة الأهلية أو التوعية القانونية، موضحة أن الاستخدام الصحيح يمكن أن يعزز التعليم والقدرات الذهنية دون الإضرار بالسلامة الفردية أو المجتمعية.

دور الإعلام في حماية المجتمع
وختمت الإعلامية بسمة وهبة، حديثها بالتأكيد على أن الإعلام مسؤول عن نشر الوعي وحماية المجتمع من المعلومات المغلوطة، مشددة على أن الرسالة الأساسية هي أن التكنولوجيا أداة، والوعي البشري هو من يحدد مدى استفادتنا أو أذيتنا منها، وأن متابعة الأخبار التقنية والتحقق من صحتها، إلى جانب التثقيف الرقمي المستمر، يمثلان خط الدفاع الأول ضد المخاطر المحتملة للتكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن التعاون بين الإعلام والجمهور يساهم في بناء مجتمع واعٍ ومتوازن في التعامل مع أدوات العصر الرقمي.