رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آداب طالب العلم.. أمور يجب مراعاتها تسهل لك الوصول إلى الجنة

مجموعة من الفتيات
مجموعة من الفتيات أثناء المحاضرة

كان الكثير من العلماء يكتبون في بداية مؤلفاتهم، حديث رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم "إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" تنبيهًا لكل مَن قرأ كتبهم أن يقصد وجه الله تعالى، ولهذا فإن هناك آداب طالب العلم يجب مراعاتها عند السير في هذا الطريق الذي يسهل الوصول إلى الجنة.

وفي هذا التقرير نسلط الضوء على آداب طالب العلم في الإسلام

آداب طالب العلم

وذكرت دار الإفتاء أن من الآداب التي يجب مراعاتها لمن سلك طريق العلم والتعلم حتى يؤتي العلم ثمرته المرجوة: مراعاة طالب العلم للأدب مع معلمه؛ فقد قال سيدنا موسى عليه السلام لما لقي الخضر عليه السلام: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: 66]، فراعى في ذلك غاية التواضع والأدب.

ونوهت دار الإفتاء إلي أن أفضل عمل يفعله المسلم لخدمة دينه هو تعلم ﺍلعلم على ﺃيدﻱ العلماء، وأهل الخبرة، لينفع به مجتمعه ووطنه، قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالَأرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الَأنْبِيَاءِ، إِنَّ الَأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أخَذَهُ أخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».

آداب طلب العلم

بدوره، حدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، 10 آداب لطلب العلم والتي ينبغي التحلي بها من طلبة العلم عند تحصيله وهي:

وأوضح مركز الأزهر، أنه ينبغي عند طلب العلم، إخلاص النية لله عز وجل، وطلب مرضاته في طلب العلم؛ يقول الإمام سفيان الثوري: «ما عالجت شيئًا أشد عليّ من نيتي».

كما ينبغي تواضع الطالب لمعلمه وحسن صحبته له؛ فقد أخذ ابن عباس رضي الله عنهما -مع علو قدره وفضله- بركاب معلمه زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، وقال: «هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا».

ومن آداب طلب العلم، دعاء الطالب لمعلمه؛ قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: (ما صليتُ صلاةً منذ أربعينَ سنةً إلا وأنا أدعو فيها للشافعي)، ولكثرة دعائه له قال له ابنُه: أيَّ رجلٍ كان الشافعيُّ حتَّى تدعوَ له كلَّ هذا الدعاءِ؟ فقال: (يا بُنَيّ، كان الشافعيّ كالشمسِ في الدُّنيا والعافية للناس، هل لهذين من خَلَفٍ؟ ). 

كما ينبغي توقير المعلم واحترامه؛ عن الحسن قال: رُئيَ ابن عباس يأخذ برِكاب أبيّ بن كعب، فقيل له: (أنت ابنُ عَمِّ رسول الله تأخذ بركاب رجل من الأنصار؟)، فقال: (إنه ينبغي للحَبْر أن يُعَظَّمَ ويُشَرَّفَ).

وأشار إلى أن الصبر على طريق العلم وصحبة المعلم؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (ذَلَلْتُ طَالِبًا فَعَزَزْتُ مَطْلُوبًا).

وذكر مركز الأزهر، أن عمل المتعلم بعلمه؛ فقد أخبر أن من أوائل من يقضى عليهم يوم القيامة «رَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ، وعَلَّمَهُ وقَرَأَ القُرْآنَ، فَأُتِيَ به فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها، قالَ: فَما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ، وعَلَّمْتُهُ وقَرَأْتُ فِيكَ القُرْآنَ، قالَ: كَذَبْتَ، ولَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقالَ: عالِمٌ، وقَرَأْتَ القُرْآنَ لِيُقالَ: هو قارِئٌ، فقَدْ قيلَ».

وقال مركز الأزهر، إن نسبة العلم لأهله من بركته؛ قال الإمام السخاوي رحمه الله: (صح عن سفيان الثوري أنه قال ما معناه: نسبة الفائدة إلى مُفيدها من الدقة في العلم وشكره، وأن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره).

وأكد مركز الأزهر، على ضرورة استثمار الوقت وترتيب أولوياته وواجباته، قال سيدنا رسول الله:«اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ».

وأوضح أنه لا يمنع الحياءُ الطالب عن سؤال معلمه؛ فبالسؤال تَنفتِحُ خزائنُ العلوم، وقال مجاهد: «لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر» وقالت عائشة: «نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين».

كما ينبغي التحلي بحلية طالب العلم في الوقار والخشوع وحسن السمت؛ قال الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله: «إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ وَخَشْيَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِأَثَرِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ».

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء