رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى طوفان الأقصى.. قصص إنسانية من قلب الدمار في غزة

إيجبتكِ

في غزة لم تتغيّر ملامح الوجوه فقط، بل تبدّل كل ما تبقّى من ملامح الحياة، إذ إن عامين من الحرب والمجاعة كانا كفيلين بتحويل الجسد إلى ظلّ نحيل يختزن الخوف والجوع معًا، ويحكي حكاية شعبٍ يعيش على أطراف الموت.

ورصدت «BBC» قصة إنسانية، تتحوّل الصور إلى شهادات حية، وتوثق ما فعله الجوع في أجساد الغزيين، وكيف أكلت الحرب والحرمان ما تبقّى من اللحم على العظم.

الطفل مصعب علي موسى الدبس، 14 عامًا، كان قبل الحرب طفلًا ممتلئ الوجه بابتسامة طفولية، اليوم، صار وجهه حادّ الملامح، فقد 20 كيلوغرامًا من وزنه بعد أن عانى من سوء التغذية، تنقّل بين بيوت النزوح حتى استقر في الزوايدة جنوبي قطاع غزة.

أما سراج محمد معين الغول، 10 سنوات، فقد صار جسده أضعف من أن يحمل جراح الحرب والجوع معًا، فقد 10 كيلوجرامات من وزنه بعد إصابة ألحقت به أثناء النزوح السابع، يسكن الآن دير البلح  فى غزة، التي يُفترض أنها منطقة آمنة.

الرياضي مازن فاضل عرابي الحرازين، الذي كان فخورًا بعضلاته وبجسده المتناسق، فقد اليوم 25 كيلوجرامًا من وزنه، يقول بصوت مبحوح: «الجوع بياكل منّا أكل»، ولم يعد قادرًا على التمرين أو الحصول على طعام يكفي جسده الذي تعب من الصمود.

أما حسين عبدالجواد كرسوع، 49 عامًا، فقد 35 كيلوجرامًا من وزنه بعد أن نزح أكثر من 13 مرة. رغم خسارته والده وجدته في الحرب، يرفض مغادرة مدينته غزة. يقول: «لو هم مشيوا، أنا كمان همشي؟ لا.. هنا هنفضل».

بينما محمد جهاد محمد الدلو، 30 عامًا، الذي كان يزن 110 كيلوجرامات قبل الحرب، صار الآن 82 فقط، فقد 12 فردًا من عائلته وما زال يحمل صورهم في ذاكرته كلما حاول الأكل، فيغصّ بالحزن قبل اللقمة.

محمد كحيل، 29 عامًا، فقد أكثر من 25 كيلوجرامًا من وزنه، لكنه لم يفقد ابتسامته، يصرّ على القول: «لسه في بكرة، حتى لو الجوع أكلنا، كأنه يواجه الموت بابتسامة عنيدة».

وخليل الخطيب، 34 عامًا من رفح، فقد والدته وشقيقه، ومعهما 14 كيلوجرامًا من جسده، ويسكن اليوم في دير البلح، ينام كل ليلة على أمل أن يرى الغد أقل قسوة.

بحسب تقارير الأمم المتحدة، أُعلنت المجاعة رسميًا في غزة في أغسطس 2025 أكثر من 500 ألف إنسان يواجهون الجوع الكارثي، بينما يعيش ربع مليون منهم في ظروف تصنّف مجاعة كاملة الأطفال هم الأكثر تضررًاأكثر من 320 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، بعضهم في خطر الموت الفوري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء