رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدبولي: مشروع حديقة الفسطاط دخل مراحله النهائية وستصبح الأكبر بالشرق الأوسط| فيديو

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مشروع تطوير حديقة تلال الفسطاط دخل مراحله النهائية، مؤكدًا أن الحديقة ستصبح عند افتتاحها أكبر حديقة عامة في الشرق الأوسط، بما يعكس رؤية الدولة المصرية نحو تحقيق تنمية حضارية مستدامة تعيد للقاهرة التاريخية رونقها وجمالها الطبيعي.

وأشار  رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده من قلب الحديقة بعد تطويرها، إلى أن المشروع يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة استعادة الوجه الحضاري للعاصمة وتحويلها إلى مدينة خضراء مستدامة تتكامل فيها الحدائق العامة مع المناطق التراثية والتاريخية.

من مناطق خطرة إلى حديقة عالمية

وأضاف مدبولي أن المنطقة التي تحتضن حديقة تلال الفسطاط كانت قبل ثلاث سنوات فقط تمثل واحدة من أخطر المناطق غير الآمنة في القاهرة، حيث كانت تعاني من تدهور عمراني وبيئي شديد، ومثلت مركزًا لتجمع المخلفات والنفايات، فضًلا عن أن الحكومة اتخذت قرارًا حاسمًا بإعادة تخطيط المنطقة بالكامل، وتحويلها إلى مشروع بيئي وسياحي ضخم يليق بموقعها الجغرافي المتميز وبقيمتها التاريخية، موضحًا أن الحديقة تمثل نموذجًا ناجحًا لتحويل التحديات إلى فرص تنموية حقيقية.

مشروع يعكس رؤية الجمهورية 

وأكد مصطفى مدبولي، أن تطوير حديقة تلال الفسطاط يأتي في إطار استراتيجية الدولة لإنشاء شبكة من الحدائق العامة المفتوحة والمشروعات البيئية الكبرى، التي تعكس رؤية “الجمهورية الجديدة” في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتوفير متنفس طبيعي للعاصمة التي تمتد جذورها في التاريخ لأكثر من ألف عام، لافتًا إلى أن المشروع يهدف إلى تحقيق توازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على البيئة، عبر زيادة الرقعة الخضراء داخل القاهرة التاريخية، مشيرًا إلى أن الحديقة تمتد على مساحة ضخمة تتجاوز مئات الأفدنة، وتضم مناطق ترفيهية وثقافية وخدمية، إلى جانب بحيرات صناعية وممرات للمشاة والدراجات.

وأوضح رئيس الوزراء، أن تصميم الحديقة استلهم الطبيعة المصرية بكل تفاصيلها، حيث جرى تنفيذ المسطحات الخضراء بأسلوب يدمج بين الطابع الجبلي والوديان الخضراء، مع الحفاظ على تلال الفسطاط الطبيعية التي تمثل أحد أبرز المعالم الجيولوجية في القاهرة القديمة، مضيفًا أن المشروع يتضمن إنشاء مسارات متدرجة تسمح برؤية بانورامية للقاهرة التاريخية، فضلًا عن زراعة آلاف الأشجار والنباتات المحلية المتكيفة مع البيئة المصرية، مما يجعلها واحدة من أكثر الحدائق تميزًا على مستوى المنطقة من حيث التنوع البيئي والاستدامة.

القاهرة تستعيد مكانتها البيئية

وأشار مصطفى مدبولي، إلى أن القاهرة كانت تُعرف عبر التاريخ بأنها “مدينة الحدائق”، وأن الدولة تعمل حاليًا على إعادة هذا اللقب إليها من جديد، موضحًا أن مشروع الفسطاط جزء من رؤية شاملة لإحياء المناطق التاريخية، من بينها القاهرة الفاطمية ومصر القديمة ومجمع الأديان، أن هذه المشروعات لا تهدف فقط إلى الجمال العمراني، بل أيضًا إلى خلق بيئة صحية خالية من التلوث وتحسين نوعية الهواء، بما يسهم في رفع مستوى المعيشة وجذب السياحة البيئية والثقافية إلى العاصمة المصرية.

وشدد رئيس الوزراء، على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع مشروع تلال الفسطاط بصورة دورية، ويوجه دائمًا بسرعة إنجازه وفق أعلى معايير الجودة، مع الحفاظ على هوية المنطقة التاريخية، مضيفًا أن المشروع لم يكن مجرد تطوير عمراني، بل عملية “بعث حضاري” تستهدف دمج الماضي بالحاضر، وتحويل المنطقة إلى مقصد سياحي وثقافي عالمي يبرز جمال القاهرة التاريخية في ثوبها الحديث.

حديقة الفسطاط
حديقة الفسطاط

الفسطاط.. رمز للتحول الحضاري

واختتم مصطفى مدبولي، حديثه بالتأكيد على أن ما تشهده الفسطاط اليوم من تطوير يمثل قصة نجاح جديدة للدولة المصرية في إعادة إحياء التراث العمراني، مؤكدًا أن افتتاح الحديقة سيكون حدثًا إقليميًا كبيرًا يضع مصر في مقدمة الدول التي تحقق التوازن بين التنمية والبيئة، مشيرًا إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ المزيد من المشروعات المماثلة داخل العاصمة وخارجها، لترسيخ مفهوم “المدن الخضراء الذكية”، وتعزيز مكانة مصر كوجهة رائدة في التنمية المستدامة والحفاظ على التراث الإنساني والطبيعي في آنٍ واحد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء