القاهرة الإخبارية: إدخال 700 ألف طن مساعدات خلال عامين من الحرب| فيديو
كشف مصطفى عبد الفتاح، مراسل القاهرة الإخبارية، تفاصيل الجهود المصرية المستمرة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر قبل عامين، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا محوريًا في ضمان وصول الدعم إلى سكان القطاع رغم كل العقبات الأمنية والسياسية، وأوضح أن القاهرة تحركت منذ الأيام الأولى للأزمة، وبدأت في تنسيق قوافل الإغاثة والضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود، مشيرًا إلى أن هذه الجهود عكست التزام مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية من منظور إنساني وأخلاقي قبل أي اعتبار سياسي.
شهور من العمل الميداني
وتحدث مراسل القاهرة الإخبارية، عن تجربته الميدانية قائلًا إنه أمضى ما يزيد على 190 يومًا في مناطق قريبة من معبر رفح الحدودي على فترات متقطعة، ما أتاح له متابعة تفاصيل عمليات نقل وتوزيع المساعدات عن قرب، وأنه شاهد بنفسه كيف تحولت مدينة العريش إلى مركز لوجستي ضخم لاستقبال وتخزين وتجهيز المواد الإغاثية قبل إرسالها إلى داخل القطاع، وأشار إلى أن عمليات النقل لم تقتصر على الطرق البرية فقط، بل شملت أيضًا مطار العريش الجوي وميناء العريش البحري اللذين شهدا حركة مكثفة من الطائرات والسفن المحملة بالمساعدات، لافتًا إلى أن التنسيق بين الأجهزة المصرية والمنظمات الدولية تم بشكل احترافي لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في أسرع وقت ممكن.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية، أن إجمالي ما تم جمعه وضخه من مساعدات مصرية ودولية عبر الأراضي المصرية إلى قطاع غزة بلغ نحو 700 ألف طن خلال العامين الماضيين، وهي كميات ضخمة تعكس حجم الجهد المبذول واستمراريته رغم الصعوبات، مضيفًا أن المساعدات شملت مواد غذائية، وأدوية، ومستحضرات طبية، وأجهزة إنقاذ، واحتياجات خاصة للأطفال والنساء، مشيرًا إلى أن مصر كانت وما زالت تتحمل الجزء الأكبر من العبء اللوجستي لتأمين دخول هذه الإمدادات إلى غزة.
تحديات على الأرض
وتحدث مراسل القاهرة الإخبارية، عن أبرز التحديات التي واجهت فرق العمل، وعلى رأسها بطء الإجراءات الإسرائيلية على المعابر وتأخر التصاريح الخاصة بقوافل الإغاثة، إضافة إلى المخاطر الأمنية الناتجة عن القصف المتواصل في محيط الحدود، مبينًا أن العاملين في المجال الإنساني، سواء من الجانب المصري أو منظمات الأمم المتحدة، واجهوا ظروفًا قاسية خلال عملهم في مناطق التماس، ومع ذلك استمرت الجهود دون توقف بدعم مباشر من الدولة المصرية وبتنسيق مستمر مع الهلال الأحمر المصري.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن مصر حرصت على وضع منظومة متكاملة لتسهيل دخول المساعدات، من خلال إنشاء ممرات آمنة وتجهيز مستودعات ضخمة في العريش لتخزين الإمدادات قبل نقلها إلى رفح، مؤكدًا أن هذا التنظيم المحكم جعل من شمال سيناء مركزًا دوليًا لتنسيق المساعدات نحو غزة، لافتًا إلى أن عددًا من الوفود الإنسانية والدبلوماسية زار العريش خلال العامين الماضيين لمتابعة آليات العمل المصري في إدارة الأزمة، وأشادوا بقدرة الدولة على التعامل مع الأوضاع الطارئة باحترافية ومسؤولية.

رسالة مصر إلى العالم
واختتم عبد الفتاح حديثه بالتأكيد على أن الموقف المصري لم يتغير منذ بداية الحرب، إذ تواصل القاهرة جهودها السياسية والإنسانية في آنٍ واحد، سعيًا لوقف الحرب وإنقاذ المدنيين، قائلة: «ما قامت به مصر خلال العامين الماضيين يؤكد أنها لا تكتفي بالبيانات الدبلوماسية، بل تعمل ميدانيًا لتقديم الدعم الحقيقي للفلسطينيين»، مضيفًا أن القوافل التي خرجت من الأراضي المصرية تحمل معها «رسالة إنسانية قبل أن تكون سياسية»، مفادها أن مصر ستظل الداعم الأول لغزة مهما اشتدت الأزمات.