رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: مفاوضات حماس وإسرائيل فرصة حقيقية لوقف حرب غزة| فيديو

العميد حسن جوني
العميد حسن جوني

قال العميد حسن جوني، نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة اللبنانية السابق، إن الجولة الحالية من اللقاءات في شرم الشيخ تمثل تطورًا إيجابيًا يمكن البناء عليه، نظرًا لما تشهده من زخم عربي وإسلامي ودولي غير مسبوق، مؤكدا أن هذا الدعم الإقليمي الواسع يمنح المفاوضات ثقلًا سياسيًا حقيقيًا، ويدفع نحو تحقيق اختراق فعلي في ملف التهدئة بعد أشهر طويلة من الجمود، مضيفًا أن تعدد الأطراف المشاركة في الوساطة، وعلى رأسها مصر وقطر والولايات المتحدة، يعكس إدراكًا عالميًا لأهمية التوصل إلى حل سياسي ينهي المأساة الإنسانية في غزة، ويضع حدًا للتصعيد العسكري المستمر منذ ما يقرب من عامين.

تفاصيل الخطة الأمريكية

وأوضح جونى، في مداخلة هاتفية عبر برنامج منتصف النهار على قناة القاهرة الإخبارية، أن المفاوضات الحالية تجري ضمن إطار الخطة الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، والتي تتضمن عدة مراحل متتالية تهدف في النهاية إلى تحقيق تهدئة شاملة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تركز على تحرير الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين خلال 72 ساعة من توقيع الاتفاق، على أن تليها مراحل لاحقة تشمل إدخال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وأن هذه المراحل لا تزال بحاجة إلى توضيحات دقيقة بشأن الجداول الزمنية وآليات التنفيذ، خاصة في ظل المخاوف من أن تؤدي التطورات الميدانية إلى تعطيل المسار التفاوضي، قائًلا: "الجانب الأمريكي يضغط لإقرار الجدول الزمني سريعًا، بينما تطالب حماس بضمانات واضحة تحول دون استئناف العدوان الإسرائيلي بعد تنفيذ المرحلة الأولى".

وأشار، إلى أن مصر تلعب الدور المحوري في هذه المفاوضات، باعتبارها الدولة الوحيدة القادرة على التواصل المباشر مع جميع الأطراف، مؤكداً أن القاهرة تبذل جهودًا ضخمة لتقريب وجهات النظر وضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، وأن هذا الدور المصري يحظى بدعم واضح من قطر وتركيا والأمم المتحدة، ما يعزز فرص الوصول إلى تسوية مقبولة على المستويين الإقليمي والدولي، موضحًا أن استمرار المشاورات في شرم الشيخ ليوم ثانٍ هو إشارة إيجابية على وجود استعداد من الطرفين لاستكمال الحوار، مشيرًا إلى أن الأجواء العامة مشجعة مقارنة بالجولات السابقة التي كانت تنتهي سريعًا دون نتائج ملموسة.

الأوضاع والفرص السياسية

وفي سياق متصل، شدد حسن جوني، على أن أي نجاح للمفاوضات يعتمد على استقرار الأوضاع الميدانية داخل قطاع غزة، محذرًا من أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق قد يعرقل جهود الوساطة، وأن حماس من جانبها تسعى لضمانات حقيقية بعدم تكرار العدوان أو خرق الاتفاق، وهو ما تعمل عليه مصر والدول الوسيطة من خلال وضع آلية رقابة دولية على تنفيذ بنود الاتفاق، إذ أن التهدئة المقترحة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تشمل أيضًا ملف الإعمار وإعادة تشغيل المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، وهي عناصر جوهرية لضمان استدامة السلام داخل القطاع.

قطاع غزة
قطاع غزة

واختتم العميد حسن جوني، تصريحاته بالتأكيد على أن الأجواء المحيطة بالمفاوضات الحالية تحمل مؤشرات مشجعة، وأن الدعم الإقليمي والدولي الواسع يمثل فرصة تاريخية لوقف الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين، قائًلا: "إن ما يجري الآن في شرم الشيخ قد يكون بداية النهاية لهذه الحرب الطويلة، إذا ما التزمت الأطراف كافة بروح الاتفاق وابتعدت عن الحسابات الضيقة"، مضيفًا أن التجربة المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية أثبتت نجاحها مرارًا، ما يجعل الجميع يثق في قدرة القاهرة على تحويل هذه الجهود الدبلوماسية إلى نتائج ملموسة على الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء