الإغلاق الحكومي يفتح أبواب المجهول.. هل تصاب الولايات المتحدة بـ"الشلل"؟
علّق المحلل السياسي مهدي عفيفي، على الإغلاق الحكومي الذي تشهده الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا، مؤكدًا أن فهم هذه الأزمة يتطلب أولًا التعرف على طبيعة النظام السياسي الأمريكي، الذي وصفه بـ"المعقد" بسبب بنيته الفيدرالية وتداخل الصلاحيات بين الحكومات المختلفة.
وأضاف مهدي عفيفي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الساعة 6"، المُذاع عبر فضائية "الحياة"، وتقدّمه الإعلامية عزة مصطفى، أن الولايات المتحدة لا تخضع لحكومة مركزية واحدة كما هو الحال في العديد من الدول، بل لنظام فيدرالي يضم حكومة مركزية تُعرف بالحكومة الفيدرالية، إلى جانب خمسين حكومة على مستوى الولايات، لكل منها سلطتها التشريعية والتنفيذية المستقلة.
وأشار إلى أن الإغلاق الذي أُعلن عنه اليوم الثلاثاء، وأقره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يخص الحكومة الفيدرالية، وليس حكومات الولايات، وهو ما يعني تعطيل جزئي لعدد من المؤسسات والخدمات العامة التي تُدار من قِبل الحكومة المركزية.
سبب الإغلاق الحكومي بالولايات المتحدة
وأضاف أن الإغلاق الحكومي الأمريكي الذي دخل يومه السابع على التوالي ليس بالأمر الجديد، تكرر أكثر من مرة في العقود الماضية، وعادة ما يكون سببه خلاف سياسي حاد بين الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، الجمهوري والديمقراطي، حول ميزانية تشغيل الحكومة الفيدرالية.
وأوضح أن الإغلاق يحدث عندما يفشل الكونجرس بمجلسيه (الشيوخ والنواب) في تمرير مشروع قانون الإنفاق اللازم لتسيير أعمال الحكومة الفيدرالية، وذلك بسبب تباين الأولويات السياسية والاقتصادية لكل حزب.
وقال مهدي عفيفي: "الجمهوريون والديمقراطيون غالبًا ما يدخلون في صراعات حول قضايا مثل تمويل الجدار الحدودي، أو برامج الرعاية الصحية، أو الضرائب، ما يؤدي إلى تأخير إقرار الميزانية وتوقف عمل الحكوم".

تحذير من استمرار الإغلاق الحكومي بالولايات المتحدة
وحذر المحلل السياسي، من أن استمرار الإغلاق لفترة طويلة قد يؤثر على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، ويزيد من الضغوط على الموظفين الفيدراليين الذين قد لا يتقاضون رواتبهم، بالإضافة إلى أنه يعطل خدمات حيوية للمواطنين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحلول لا تأتي إلا من خلال توافق سياسي حقيقي بين الحزبين، مشددًا على أهمية دور المؤسسات التشريعية في الحفاظ على استقرار النظام السياسي الأمريكي رغم تعقيداته.