مصادر: حماس أكدت استعدادها لتسليم جميع الرهائن والمحتجزين الأحياء والجثامين| فيديو
قالت مصادر لقناة القاهرة الإخبارية، إن مصر تكثف جهودها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، من أجل التوصل إلى اتفاق واضح وتحديد الآليات والإجراءات المطلوبة لتنفيذ ما يعرف بـ"خطة ترامب"، التي عادت إلى الواجهة مجددًا بعد سلسلة من الاتصالات والمشاورات رفيعة المستوى.
القاهرة مركز الاتصالات السياسية
وأكدت المصادر، أن القاهرة باتت مركزًا رئيسيًا للاتصالات والمباحثات المكثفة الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية بالخطة، مشيرة إلى أن الجهود المصرية تركز على ضمان أن تكون أي خطوات لاحقة متوازنة وتراعي المصالح الإقليمية، بما يحافظ على استقرار المنطقة ويجنبها أي توترات جديدة، وأن التحركات المصرية تأتي في إطار دورها التاريخي كوسيط موثوق، يمتلك علاقات متينة مع كافة الأطراف المؤثرة في الملف، سواء على المستوى العربي أو الدولي، ما يمنحها قدرة فريدة على إدارة حوار فعّال يهدف إلى تحقيق تسوية عادلة ومستدامة.
وبحسب المصادر، فإن مدينة شرم الشيخ تشهد منذ أيام توافد وفود رفيعة المستوى من عدة دول، من بينها قطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في لقاءات مكثفة حول تفاصيل وآليات تنفيذ خطة ترامب، موضحه أن اللقاءات تُعقد في أجواء من السرية والدقة الدبلوماسية، بهدف الوصول إلى تفاهمات عملية يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والأمنية التي تمثل أولوية قصوى لجميع الأطراف.
مصر تؤكد على الحلول الواقعية
وأكدت المصادر أن الموقف المصري يرتكز على مبادئ راسخة، أبرزها الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، إلى جانب ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية في أي عملية تفاوضية حقيقية تضمن مصالح الشعوب واستقرار الدول، كما تسعى القاهرة إلى التأكيد على أهمية الحلول الواقعية التي تراعي تعقيدات الوضع الإقليمي، وتبتعد عن الطروحات الأحادية أو المفاجئة التي قد تُعيد إشعال الصراعات في المنطقة.
وأشارت المعلومات إلى وجود تنسيق عربي متصاعد لدعم الجهود المصرية في هذا الملف، حيث تُجري القاهرة اتصالات مستمرة مع عدد من العواصم العربية الرئيسية لضمان توحيد المواقف بشأن تفاصيل الخطة وآليات تطبيقها، كما تُولي مصر اهتمامًا خاصًا بتعزيز التنسيق مع دول الجوار الإقليمي، وخاصة تلك التي سيكون للخطة تأثير مباشر على مصالحها، من أجل صياغة موقف عربي موحد يمكن طرحه أمام المجتمع الدولي خلال المرحلة المقبلة.

لقاءات مكثفة في شرم الشيخ
وأختتمت المصادر، بالتأكيد على أن الاجتماعات الجارية في شرم الشيخ تُعقد على مستويات متعددة، تشمل مسؤولين سياسيين وأمنيين وخبراء فنيين، وذلك لمناقشة التفاصيل الدقيقة المرتبطة بالبنود التنفيذية للخطة، سواء ما يتعلق بالمجالات السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، مشدده على أن الجانب الأمريكي يُبدي اهتمامًا واضحًا بدفع المفاوضات نحو نتائج ملموسة خلال الأسابيع المقبلة، في حين تسعى تركيا وقطر للعب دور داعم يضمن توازن المواقف الإقليمية ويسهم في تحقيق استقرار المنطقة.