رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم وصية من لا وارث له بجميع ماله لجهة خيرية؟ المفتي يجيب

إيجبتكِ

قال الدكتور نظير عياد، مفتى الجمهورية، إنّه يجوز للإنسان المكلف الذي ليس له وارثٌ أن يوصِي بجميع تركته حال حياته، ويكون تصرفه هذا صحيحًا شرعًا، ووصيته نافذة للجهة التي أوصى لها.

 

وأكّد المفتي أنّ من المقرر شرعًا أن الوصية إذا زادت على ثلث التركة فلا تنفذ إلا بإذن الورثة.

 

واستدلّ المفتي بما جاء عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها قال: «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ». قُلت يا رسول الله: أُوصِي بمالي كله؟ قال: «لَا». قلت: فالشَّطر؟ قال: «لَا». قلت: الثُّلُث؟ قال: «فَالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ.

أمّا من مات ولم يترك ورثة له وأراد الوصية بجميع ماله للمؤسسات والجهات الخيرية فقال المفتي إن المختار للفتوى هو ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة في معتمد مذهبهم من صحة ونفاذ الوصية بالمال كله لمن لا وارث له، لما تَقرَّر شرعًا أنَّ "حكم الحاكم يرفع الخلاف"، وأنَّ له أنْ يتخير في الأمور الاجتهادية ما يراه محققًا للمصلحة، والعمل بذلك حينئذٍ واجبٌ.

موقف القانون من ذلك

بصحة ونفاذ الوصية بالمال كله لمن لا وارث له أخذ القانون المصري رقم: 71، لسنة: 1946م فنص في المادة (37) منه على أنَّه: 

[تنفذ وصية من لا دين عليه ولا وارث له بكل ماله أو بعضه من غير توقف على إجازة الخزانة العامة.]

كما نصَّ في المادة السابعة على صحة الوصية لجهات البر والمؤسسات العلمية الخيرية.

واختتم المفتي : إنه تجوز الوصية للوارث وغيره في حدود الثلث، وتجوز فيما زاد عن الثلث، ولكن لا تنفَّذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة، وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه، كما يجوز للشخص أن يتبرع بما يشاء في حياته سواء كان التبرع لمؤسسات خيرية أو غير ذلك.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء