خبير اقتصادي: تذبذب السيولة المالية يضغط على الأسواق الإقليمية| فيديو
قال الخبير الاقتصادي عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ميراج لتداول الأوراق المالية، إن الأسواق الإقليمية تشهد خلال الفترة الأخيرة أداءً عرضيًا مائلًا للهبوط، نتيجة حالة التذبذب في اتجاهات السيولة وتباين العوامل الاقتصادية المؤثرة على قرارات المستثمرينأن هذا النمط من الحركة يُعبر عن مرحلة تجميع مؤقتة بعد موجة من التغيرات القوية في الأسعار، لافتًا إلى أن سلوك المستثمرين خلال هذه الفترة يتسم بالحذر والترقب انتظارًا لوضوح الرؤية بشأن العوامل المؤثرة في المنطقة، خاصة أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية.
نطاق ضيق في سوق أبوظبي
وأضاف عمرو البدري، في تصريحات لبرنامج «أرقام وأسواق»، أن مؤشر سوق أبوظبي المالي، دون تسميته صراحة، يتحرك حاليًا في نطاق فني ضيق يتراوح بين 9950و10150 نقطة، بعد فترة من التذبذبات الحادة التي شهدها المؤشر منذ هبوطه من مستوى 10385 نقطة، مشيرًا إلى أن انحصار الحركة السعرية في نطاق محدود خلال الجلسات الثلاث الأخيرة يمثل إشارة فنية إيجابية على قرب انتهاء التصحيح، واحتمال بدء موجة صعود جديدة إذا تمكن المؤشر من تكوين قاع أعلى من القاع السابق، وهو ما يُعد علامة على تحسن القوى الشرائية داخل السوق.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن المؤشر الموازي في الأسواق الخليجية، في إشارة ضمنية إلى سوق دبي المالي، يواجه حاليًا منطقة مقاومة حرجة قرب مستوى 5950 نقطة، وهي تمثل متوسط التحرك لآخر 50 يوم تداول، موضحًا أن قيم التداول في جلسات الهبوط الأخيرة تجاوزت متوسطات الصعود السابقة، ما يثير بعض التحفظ الفني حول استدامة الاتجاه الصاعد في الأجل القصير، خاصة مع استمرار تراجع أحجام الشراء المؤسسية مقارنة بالأسبوع الماضي.
مستويات الدعم والتصحيح
وبيّن عمرو البدري، أن استمرار تماسك المؤشر فوق مستوى 5850 نقطة يُعد عاملًا محوريًا في الحفاظ على الاتجاه الإيجابي قصير الأجل، موضحًا أن هذا المستوى يعكس نسبة تصحيح 62٪ فيبوناتشي من آخر موجة صعود بدأت عند مستوى 5720 نقطة، مؤكدًا أن تجاوز هذا المستوى لأسفل قد يُشير إلى ضعف الزخم الشرائي، بينما الثبات فوقه يعزز فرص استئناف الاتجاه الصاعد، خصوصًا مع اقتراب الأسواق من موسم إفصاح الشركات عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام، وهي نتائج من المتوقع أن تُحفز عودة السيولة.
وشدد الخبير الاقتصادي، على أن الأسواق الإقليمية تسير في مسار فني صحي بعد فترة من التذبذبات العنيفة، مشيرًا إلى أن التراجع الحالي يُعد تصحيحًا طبيعيًا داخل اتجاه صاعد أكبر، وليس بداية لانعكاس سلبي في الأداء، مبينًا أن المتعاملين الأفراد يميلون إلى البيع السريع لجني الأرباح، في حين تترقب المؤسسات الاستثمارية نقاط دخول جديدة عند المستويات الحالية، مما قد يدعم حركة ارتدادية قوية في الأسابيع المقبلة.

توقعات الربع الأخير
وتوقع عمرو البدري، أن يشهد الربع الأخير من العام بداية موجة صعود جديدة إذا استمرت المؤشرات في التماسك عند مستويات الدعم الحالية، مدعومة بتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية وارتفاع الطلب على الأسهم التشغيلية، مؤكدًا في ختام تصريحاته أن مراقبة تحركات السيولة المؤسسية خلال الجلسات القادمة ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسواق، لافتًا إلى أن قوة الشراء في نهاية أكتوبر قد تكون بداية دورة صعود جديدة تمتد حتى مطلع العام المقبل.