عاصم حجازي لـ«إيجبتك»: القيادة السياسية حريصة على تأهيل المعلم لمواكبة متغيرات العصر
أكد الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، أن التوجيهات الرئاسية تؤكد أهمية دعم المعلم المصري باعتباره حجر الزاوية في العملية التعليمية.
وأشار إلى أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالغًا بتوفير كل سبل الدعم والتأهيل والتدريب المستمر له، بما يعزز من قدرته على أداء دوره التربوي والتعليمي بكفاءة تتماشى مع تطورات العصر.
وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات واضحة ترتكز على محورين أساسيين يعدان من أركان النظام التعليمي الحديث، وهما: المعلم والمناهج، في إطار رؤية شاملة لمستقبل التعليم والتنمية في مصر.
الرئيس السيسي يوجه بتطوير التعليم في مصر
وقال الدكتور عاصم حجازي إن توجيهات الرئيس السيسي تشدد على ضرورة تطوير المناهج التعليمية لتكون متوافقة مع مستجدات العصر، وبخاصة التحول الرقمي ومتطلبات سوق العمل، بهدف بناء منظومة تعليمية متكاملة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا المجتمع وتطلعاته، بعيدًا عن العمل في جزر منعزلة.
وأضاف حجازي : “تنبع أهمية هذه التوجيهات من سعي الدولة لتحقيق التكامل بين التعليم والتنمية المستدامة، من خلال ربط المناهج بواقع المجتمع واحتياجاته، وبما يُمكّن الأجيال الجديدة من امتلاك مهارات المستقبل والمساهمة الفعالة في بناء الوطن”.
التركيز على المعلم والمناهج لمواكبة العصر وتحقيق التنمية المستدامة
ويأتي هذا التوجه في سياق دعم رؤية مصر 2030، عبر إعداد كوادر بشرية مؤهلة ومبدعة، قادرة على الإسهام الحقيقي في تحقيق التنمية الشاملة، بما يعزز من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجالات التعليم والاقتصاد والابتكار.
واطلع الرئيس عبد الفتاح السيسي، على الجهود الخاصة بتطوير المناهج التعليمية، حيث ذكر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه تم تطوير 94 منهجًا لجميع المراحل التعليمية، مشيرًا إلى أن الوزارة استعانت بلجنة من المعلمين وكبار الأكاديميين وأساتذة الجامعات لمُراجعة المناهج المُطورة، بالإضافة إلى تدشين برنامج تأهيل وتدريب للمعلمين على المناهج المُطورة، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، مع إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في إطار عملية التطوير.
جاء ذلك خلال اجتمع الرئيس السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
وقال المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي حرص على مُتابعة سير وانتظام العملية التعليمية، تزامنًا مع انطلاق العام الدراسي الجديد الذي يشهد نسبة حضور غير مسبوقة للطلبة تبلغ حوالي 87.5% من اجمالي عدد الطلبة، فضلًا عن القضاء على الكثافات الطلابية، وسد العجز في أعداد المعلمين.
دعم مختلف مكونات العملية التعليمية
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي في هذا الصدد، إلى أن الرئيس وجه بضرورة الاستمرار في جهود تنفيذ وتطبيق العديد من الإجراءات والخطوات التي من شأنها تطوير ودعم مختلف مكونات العملية التعليمية، مشددًا على حتمية إتاحة منظومة تعليمية مُتميزة، مع الاهتمام بتطوير مختلف المناهج التعليمية، لمُواكبة متطلبات العصر الرقمي، والتواكب مع تسارع التغيرات الكبيرة على مستوى العالم في شتى العلوم، وربط مناهج التعليم باحتياجات سوق العمل بالفعل.وأضاف المُتحدث الرسمي أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى أولويات الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025 – 2026 لقطاع التعليم، خاصة ما يتعلق بالتوسع في إتاحة مدارس التعليم المُتميز والتنافسي، بما يضمن تنافسية مُخرجات العملية التعليمية، وذلك بالتوازي مع تطوير منظومة التعليم الفني والتطبيقي، من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تساعد في توفير العمالة التي تتواكب مهاراتها مع سوق العمل.
=
تطورات الموقف التنفيذي للبرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة
كما أطلع الرئيس السيسي على تطورات الموقف التنفيذي للبرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة لطلاب المرحلة الابتدائية، حيث أشار وزير التربية والتعليم إلى أن هذا البرنامج يُمثل نتاجاً لشراكة استراتيجية بين الوزارة والمنظمات الدولية، ويعكس الالتزام المُشترك بتحسين جودة التعليم، ويمثل الهدف العام للبرنامج في تنمية مهارات القراءة والكتابة للتلاميذ المتعثرين من خلال تنمية مهارات المعلمين لإكساب التلاميذ المهارات الأساسية في القراءة والكتابة، منوهاً إلى أنه جار تنفيذ البرنامج في 10 محافظات بواقع 2000 مدرسة، وبإجمالي مليون طالب وطالبة كمرحلة أولى.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، والمُطبقة لأول مرة هذا العام، حيث أشار وزير التربية والتعليم إلى أن أسس التعليم في النظامين، الثانوية العامة والبكالوريا، ثابتة، إلا أن نظام البكالوريا يوفر منظومة تعليمية أفضل ومواد دراسية أقل، ويتيح فرص متعددة للاختبار، منوهاً إلى أن نسبة الالتحاق بمنظومة البكالوريا الجديدة منذ انطلاق تطبيقها بلغت ما يقارب 88 بالمئة من اجمالي عدد الطلاب.
وذكر المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول كذلك الموقف التنفيذي لمبادرة المدارس المصرية الألمانية، حيث تم افتتاح أول مدرسة بمدينة 6 أكتوبر، وأنه جاري التوسع تدريجيًا لافتتاح نحو 100 مدرسة ألمانية جديدة في مختلف المحافظات.
وقد أشار الوزير في هذا الصدد إلى أن المبادرة تقدم منظومة تعليمية متكاملة تبدأ من رياض الأطفال، وتمتد حتى المرحلة الثانوية مع خطة للتوسع التدريجي في المدارس سنويًا لضمان الجودة والاستمرارية.
التركيز على مجالات التعليم المُرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة
وقد وجه الرئيس السيسي، بضرورة التركيز على مجالات التعليم المُرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والرقمنة، باعتبارها مجالات رئيسية في عملية التنمية. كما وجه بالعمل على تكثيف الاستثمارات العامة المُوجهة لقطاع التعليم، وضرورة مُواصلة تطوير العملية التعليمية لتكون محفزًا على الإبداع والابتكار وريادة الأعمال مع إدخال التكنولوجيا كعنصر تعليمي أساسي.
وشدد الرئيس على ضرورة مواصلة الاهتمام بشؤون المعلمين، موجها بصرف حافز التدريس بمبلغ الف جنية اعتباراً من أول نوفمبر 2025، وكذا السعي لتحسين الوضع الاقتصادي للمعلمين وادراج ذلك الأمر على رأس أولويات الدولة في المرحلة القادمة.


