بعد توقعات "فيتش" بخفض التضخم.. اقتصادي لـ"إيجبتك": المواطن بدأ يحس بالتحسن
قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن توقعات وكالة "فيتش" بانخفاض معدل التضخم في مصر إلى نحو 14% بنهاية عام 2025 تُعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس نجاح السياسة النقدية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن هذه التوقعات تتماشى مع تقديرات وزارة التخطيط والبنك المركزي المصري، التي تشير جميعها إلى بدء تراجع تدريجي في مستويات التضخم خلال العام المقبل.
الوضع الحالي يبرهن على أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح
وأضاف معطي في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن "الوضع الحالي يبرهن على أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح، فبعدما تجاوز التضخم في فترات سابقة حاجز 35%، فإن الوصول إلى مستوى 14% يمثل تحسنًا كبيرًا ونجاحًا واضحًا لسياسات البنك المركزي في السيطرة على الأسعار واستقرار سعر الصرف".
وأشار إلى أن السياسة النقدية لم تكن وحدها العامل الحاسم، بل ساهم أيضًا استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، وزيادة الإنتاجية الزراعية والصناعية، ونمو الصادرات، في دعم استقرار الأسعار.
متى يشعر المواطن بالتحسن؟
وفيما يتعلق بتوقيت شعور المواطن بالتحسن الفعلي في الأسعار، أوضح معطي، أن التحسن بدأ بالفعل مقارنة بالعام الماضي، إذ كانت الأسعار ترتفع بوتيرة يومية، بينما تشهد الأسواق الآن استقرارًا نسبيًا.
وتابع قائلًا: "المواطن سيشعر بتحسن أوضح خلال الفترة المقبلة مع استمرار خفض أسعار الفائدة، وزيادة عجلة الإنتاج، وارتفاع معدلات الأجور تدريجيًا، وهو ما سيُعزز القدرة الشرائية ويخلق حالة من الانفراج المعيشي الواضح."
وردًا على التساؤلات بشأن تأثير قرار البنك المركزي بخفض الفائدة مؤخرًا على التضخم، شدّد معطي، على أن هذا القرار لن يؤدي إلى عودة التضخم للارتفاع، مؤكدًا أن "مستوى الفائدة الحقيقي في مصر ما زال موجبًا"، إذ يبلغ متوسط العائد نحو 21% بينما يتراوح التضخم بين 10 و11%، ما يعني أن الفائدة ما زالت أعلى من معدل التضخم، وبالتالي فخفضها تدريجيًا لن يكون مضرًا بالاقتصاد.
ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار
أما عن توقعات "فيتش" بارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار بنهاية 2025، فرأى معطي، أن هذا التطور يعكس تحسنًا حقيقيًا في موارد العملة الصعبة، سواء من خلال زيادة الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، أو عبر الاستثمارات المباشرة الجديدة، وليس فقط من خلال الودائع أو القروض.
وأكد أن هذه المؤشرات مجتمعة ستؤدي إلى تعزيز الثقة في الجنيه المصري، مع تحسن ملحوظ في قدرته الشرائية خلال العام المقبل، قائلًا: "القادم أفضل بإذن الله، وما نشهده اليوم هو بداية مرحلة استقرار فعلي بعد سنوات من الضغوط التضخمية."