رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إقالة مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية بسبب بيان إعلامي عن غزة..ما القصة ؟

علم أمريكا
علم أمريكا

أقدمت وزارة الخارجية الأميركية على إقالة كبير مسؤوليها الصحفيين للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية، شاهد غريشي، إثر خلاف داخلي بشأن صياغة بيان إعلامي تطرّق إلى سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك خطط تتعلق بغزة أثارت جدلاً واسعاً ووصفتها بعض الأطراف بأنها "تطهير عرقي". 

خلاف على بيان بشأن غزة

وبحسب صحيفة واشنطن بوست فإن القرار صدر يوم الاثنين عقب نقاش داخلي بشأن بيان إعلامي تضمن عبارة: "نحن لا ندعم التهجير القسري للفلسطينيين في غزة". وقد صاغ غريشي هذا البيان الذي اعتبر متماشياً مع تصريحات سابقة للرئيس ترامب والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وكان ويتكوف قد أكد في فبراير الماضي أن واشنطن لا تسعى إلى ما وصفه بـ"خطة إخلاء" لقطاع غزة. غير أن قيادة وزارة الخارجية اعترضت على صياغة غريشي، ووجّهت بحذف المقطع الذي وصفته في مذكرة داخلية بـ"الخط الأحمر والواضح".

رسالة مقلقة لموظفي الخارجية

مسؤولون أميركيون أشاروا إلى أن إقالة غريشي حملت رسالة مقلقة لموظفي الوزارة، مفادها أن أي تصريحات لا تتماشى مع الخطاب الداعم بقوة لإسرائيل لن تكون مقبولة، حتى وإن انسجمت مع السياسة الأميركية الراسخة. هؤلاء المسؤولون تحدثوا للصحيفة الأميركية شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لكونهم يناقشون شؤوناً داخلية.

وزارة الخارجية لم تقدّم تفسيراً رسمياً للإقالة، بينما اكتفى المتحدث باسمها، تومي بيغوت، بالقول: "لا نعلق على رسائل البريد الإلكتروني أو الادعاءات المسربة". وأضاف: "الوزارة لا تتسامح مع أي تسريب، ولا يجوز للموظفين الفيدراليين أن يقدّموا أيديولوجياتهم الخاصة على أجندة الرئيس المنتخب".

غريشي: لم أتلقَّ أي تفسير

من جانبه، أكد غريشي لصحيفة واشنطن بوست أنه لم يحصل على تفسير رسمي لإقالته، موضحاً أن الوزارة غير ملزمة بتقديم مبرر كونه يعمل متعاقداً. وقال إن الخطوة تثير "تساؤلات مقلقة" حول موقف الإدارة الأميركية من إمكانية طرد الفلسطينيين من غزة.

وأضاف: "على الرغم من سمعتي الطيبة وعلاقاتي الوثيقة مع زملائي، لم أتمكن من تجاوز هذه الخلافات"، لافتاً إلى أن الصياغة التي اقترحها للبيان الإعلامي كانت متوافقة مع مواقف أقرتها الوزارة منذ تولي ترامب منصبه في 20 يناير الماضي.

توتر متزايد بسبب استهداف الصحفيين

الخلاف الأخير لم يكن الوحيد داخل أروقة الخارجية الأميركية. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، شهدت الوزارة نزاعاً مماثلاً عقب اغتيال إسرائيل لصحفي الجزيرة أنس الشريف وعدد من الصحفيين في مدينة غزة، ما أثار جدلاً داخلياً حول كيفية تعامل الإدارة مع هذه القضية الحساسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء