المال وحده لا يشفع.. الأهلي يسقط في اختبار المدرب الأجنبي
رغم أن خزينة النادي الأهلي تعيش واحدة من أكثر فتراتها ازدهارًا من الناحية المالية خلال السنوات الأخيرة، بفضل البطولات التي حصدها الفريق وصفقات البيع المربحة وعقود الرعاية والإعلانات الضخمة، فإن النادي ما زال عاجزًا حتى اللحظة عن حسم ملف المدير الفني الجديد خلفًا للإسباني خوسيه ريبيرو، في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول طريقة إدارة هذا الملف داخل القلعة الحمراء.
خزينة ذهبية لا تتوقف عن الامتلاء
يعيش النادي الأهلي حالة مالية مستقرة للغاية؛ فالفريق حصد مؤخرًا ألقابًا قارية ومحلية ضخمة جلبت ملايين الدولارات، إلى جانب عوائد البث والرعاية التي شهدت قفزة ملحوظة بعد التتويجات المتتالية.
كما استفاد النادي من عمليات بيع وإعارة عدد من لاعبيه بمبالغ كبيرة، بجانب نشاط شركة الكرة التي أعادت تنظيم الموارد بما ضاعف من الدخل السنوي للنادي.
أزمة المدرب: المال موجود.. القرار غائب
ورغم كل هذه الوفرة، فإن النادي الأهلي لم ينجح حتى الآن في التعاقد مع مدير فني جديد، بعد رحيل ريبيرو.
وبحسب تم ذكره في الأسابيع الماضية فإن الإدارة بدأت البحث عن أسماء كبيرة مثل روبرتو مانشيني، لكن المفاوضات فشلت بسبب ارتباط أغلب المدربين بأنديتهم ثك تحولت المفاوضات إلى أسماء أخرى أبرزها: برونو لاج، كارلوس كيروش، رامون دياز، أروس فيشر، وفان بوميل، بالإضافة إلى روي فيتوريا وجوزيه جوميز، لكن رغم تنوع الأسماء، فالمشكلة ظلت واحدة وهي المال.
بعض هؤلاء المدربين يملكون شروطًا جزائية مرتفعة في عقودهم مع أنديتهم الحالية، والأهلي لا يرغب في دفعها، كما أن آخرين طلبوا رواتب تفوق السقف الذي حدده النادي، مثل فاتح تريم الذي طالب بـ6 ملايين دولار في الموسم، وهو ما جعل المفاوضات تتوقف عند الخطوة الأولى.
كيروش الأقرب.. لكن المشهد ضبابي
البرتغالي كارلوس كيروش يُعد الاسم الأقرب حاليًا لتولي القيادة الفنية، خصوصًا أنه يحظى بقبول كبير داخل لجنة التخطيط بالأهلي.
إلا أن ارتباطه الحالي بتصفيات كأس العالم مع منتخب عمان يجعل المفاوضات مؤجلة حتى نهاية نوفمبر المقبل، وهو ما يعني استمرار حالة الفراغ الفني لأسابيع إضافية.
مفارقة تثير الجدل
من المفارقات التي يقدمها لنا النادي الأهلي الذي يدفع عشرات الملايين سنويًا في عقود لاعبيه ورعاته، يتردد في دفع بضع مئات الآلاف لإنهاء أزمة مدربه، وهو ما اعتبره كثيرون علامة على تردد إداري وغياب حسم في الملفات المصيرية.
وربما تعكس الأزمة الحالية فلسفة إدارة الأهلي الجديدة في الترشيد المالي، لكنها في المقابل تضع الفريق تحت ضغط جماهيري كبير، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل الجهاز الفني.
الأهلي يملك المال، لكنه يفتقد القرا ؛ ومع اقتراب استحقاقات الموسم الجديد، تبدو الحاجة ماسة إلى حسم عاجل لهذا الملف، لأن البطولات لا تنتظر، والجماهير لا تقبل أعذارًا مهما كانت مقنعة


