أجبرته والدته على الذهاب للمدرسة فشنق نفسه.. مأساة طالب في الوراق
أنهى طالب في عقده الثاني حياته شنقًا لمروره بأزمة نفسية إثر قيام والدته بإجباره على الذهاب إلى المدرسة عقب انقطاعه لمدة 3 أيام بدائرة قسم شرطة الوراق شمال محافظة الجيزة.
طالب ينهي حياته بسبب المدرسة في الوراق
تلقي المقدم عبد الباقي أمين رئيس مباحث قسم شرطة الوراق بـمديرية أمن الجيزة، إشارة من غرفة عمليات النجدة مفادها العثور على جثة طالب مشنوق داخل منزله بدائرة القسم.
وبالانتقال والفحص تبين العثور على جثة طالب 13 سنة، مشنوق ومدلى بحبل مربوط نهايته بمأسورة الغاز داخل منزله، وبعمل التحريات وبالتقابل مع أسرته أفادوا بإقدامه علي إنهاء حياته شنقا لمروره بأزمة نفسية لرفضه الذهاب إلى المدرسة، وأضافت والدة الطالب أنه انقطع عن الذهاب إلى المدرسة لمدة 3 أيام وعندما أجبرته والدته على الذهاب قام بشنق نفسه ولم يتهموا أحد بالتسبب في وفاته ونفوا وجود شبهة جنائية في الواقعة وهو ما أكدته تحريات المباحث الأولية وتقرير مفتش الصحة المبدئي، جري نقل الجثة إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات التي أمرت بانتداب طبيب شرعي لتشريح جثة المجني عليه وإعداد تقرير واف عن كيفية وأسباب الوفاة وصرحت بالدفن عقب بيان الصفة التشريحية لها وتسليم الجثمان لذويه لاستكمال إجراءات الدفن وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة وجاري استكمال التحقيقات.
تحذير من الانتحار
يحذر "إيجبتكِ" من الإنتحار، مناشدًا من تراودهم مثل هذه الأفكار التوجه إلى طبيب نفسي في محاولة لحل مشكلاتهم، والتفكير بإيجابية حول استمرارية الحياة التي منحها الله للإنسان، فلابد من الذهاب إلى الطبيب المختص، أو رجال الدين، إذ تعمل الدولة على تقديم الدعم للمرضى النفسيين؛ من خلال أكثر من جهة خط ساخن، لمساعدة من لديهم مشاكل نفسية، أو رغبة في الانتحار، أبرزها الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية، بوزارة الصحة والسكان، لتلقي الاستفسارات النفسية والدعم النفسي، ومساندة الراغبين في الانتحار، من خلال رقم 08008880700، 0220816831، طول اليوم.
أكد علماء الأزهر الشريف أن الانتحار كبيرة من الكبائر التي نهى الله عز وجل عنها، فقال تعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"، كما ورد في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل نفسه بشيء عُذب به يوم القيامة".
وأوضح العلماء أن المنتحر يعتدي على حق الله في الحياة التي وهبها للإنسان، مؤكدين أن مواجهة الضغوط لا تكون باليأس، بل باللجوء إلى الله، والاستعانة بالصبر والدعاء والعلاج المشروع.
من جانب آخر، شدد أطباء وخبراء نفسيون على أن الإدمان يُعد من أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، كونه يدمر العقول ويضعف الإرادة، ويدفع بالبعض إلى سلوكيات متهورة قد تصل إلى الانتحار. وطالبوا بضرورة التوسع في حملات التوعية، وتشجيع المدمنين وأسرهم على اللجوء إلى المراكز العلاجية المرخصة والمعتمدة من وزارة الصحة، لضمان تلقي رعاية صحية ونفسية آمنة وفعالة.
دعوة للمجتمع والأسرة
وأكد الخبراء أن الأسرة والمجتمع يلعبان دورًا أساسيًا في دعم المدمنين خلال رحلة العلاج، ومساعدتهم على استعادة حياتهم بعيدًا عن طريق المخدرات، مشددين على أن حماية الشباب من براثن الإدمان مسؤولية جماعية، تبدأ من التوعية المبكرة، وتنتهي بتوفير بيئة آمنة تحتضنهم وتمنحهم الأمل في مستقبل أفضل.
