رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف على أبرز الكتب تناولت القضية الفلسطينية

من "التطهير العرقي في فلسطين" إلى "العالم بعد غزة".. شهادات تفضح الرواية الإسرائيلية

من التطهير العرقي
من "التطهير العرقي في فلسطين" إلى "العالم بعد غزة".. شهادات

 تبقى القضية الفلسطينية واحدة من أكثر القضايا حضورًا في الوجدان الإنساني والضمير الثقافي العالمي، إذ ألهمت المؤرخين والروائيين والمفكرين حول العالم لتوثيق المأساة الفلسطينية وفضح الرواية الصهيونية الرسمية، وفيما يلي عرض لأبرز الكتب شكلت منعطفًا في قراءة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وفتحت نقاشا عالميًا حول العدالة والتاريخ والذاكرة.

التطهير العرقي في فلسطين – إيلان بابِه

يعد المؤرخ الإسرائيلي أيلان بابِه من أبرز الأصوات الأكاديمية المناهضة للصهيونية في إسرائيل اليوم، بعد أن بدأ مسيرته مؤيدًا للرواية الإسرائيلية الرسمية، في هذا الكتاب الصادر عام 2006، يوثق بابه بالتفصيل عمليات الطرد والمجازر والتدمير الممنهجة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد الفلسطينيين عام 1948، واصفًا ما جرى بأنه عملية تطهير عرقي مكتملة الأركان.

يقول بابه، إن الحرب التي يسميها الإسرائيليون "حرب الاستقلال" ستظل بالنسبة إلى الفلسطينيين نكبةً لا تمّحي، إذ طُرد نحو مليون فلسطيني من بيوتهم ودُمّرت مئات القرى.

ويكشف الكتاب عن الجهد المنهجي الذي بذل لطمس الحقيقة وتشويه الذاكرة الجماعية الفلسطينية، داعيًا في المقابل إلى الاعتراف الكامل بالمأساة بوصفها جريمة إنسانية ما زالت فصولها مستمرة.

بنت من شاتيلا – أكرم مسلم

تعد رواية "بنت من شاتيلا" للكاتب الفلسطيني أكرم مسلم من أبرز الأعمال الأدبية التي تناولت مجزرة صبرا وشاتيلا (1982).

تسرد الرواية حكاية فتاة فلسطينية هي الناجية الوحيدة من عائلتها التي أُبيدت في المجزرة، وتعيد من خلالها الذاكرة إلى واحدة من أكثر اللحظات ظلامًا في تاريخ الشتات الفلسطيني، حيث راح ضحية المجزرة أكثر من أربعة آلاف مدني أعزل.

يمزج الكاتب بين السرد الإنساني والبعد السياسي، ليكشف كيف يستمر أثر المجزرة في وعي الفلسطينيين جيلًا بعد جيل، وكيف يتحول الألم إلى ذاكرة وهوية.

دولة الإرهاب.. كيف قامت إسرائيل الحديثة – توماس سواريز

في كتابه "دولة الإرهاب"، يقدم المؤرخ والباحث البريطاني توماس سواريز قراءة معمّقة لتاريخ نشأة إسرائيل، مستندًا إلى وثائق رسمية بريطانية وإسرائيلية.

يبرهن سواريز أن قيام دولة إسرائيل لم يكن نتيجة صراع ديني أو قومي، بل نتاج مشروع استيطاني أوروبي عنصري استخدم الإرهاب كوسيلة منظمة لفرض وجوده على أرض فلسطين.

يكشف الكتاب عن الوجه الآخر للصهيونية السياسية، التي لبست قناع الدين لتبرير العنف، وعن كيف جرى تجريم المقاومة الفلسطينية تحت ذريعة "معاداة السامية"، في الوقت الذي تُمارَس فيه أشكال الإرهاب المنظّم بحق الفلسطينيين.

 العالم بعد غزّة – بانكاج ميشرا

صدر مؤخرًا عن دار فيرن البريطانية كتاب "العالم بعد غزة" للكاتب والمفكر الهندي بانكاج ميشرا، الذي يرى أن إسرائيل استمدت "معنى مظلمًا" من المحرقة النازية، وجعلت منها ذريعة أخلاقية لقمع الفلسطينيين.

يحلل ميشرا في هذا العمل العميق تداعيات العدوان على غزة، مؤطرا الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ضمن بنية أوسع من الاستعمار والإمبريالية الغربية.

ويرى الناقد صبحي حديدي أن الكتاب "لا يكتفي بتناول حال العالم بعد غزة، بل يرفع سقف التحليل ليغوص في جذور التواريخ الاستعمارية والعنصرية التي تبرر استمرار الإبادة"، مشيدًا بجرأته الفكرية في فضح النفاق الغربي حيال فلسطين.

إلى جانب هذه العناوين البارزة، تتواصل حركة الكتابة العالمية عن فلسطين من زوايا متعددة بدءًا من  المذكرات السياسية إلى الروايات والسير، لتؤكد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد نزاع حدودي، بل قضية ضمير إنساني عالمي.وتتّسع دائرة الكتابات كل عام لتشمل أصواتًا جديدة من آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، جميعها تسعى إلى استعادة الحقيقة، وكشف زيف الأساطير التي صاغتها الدعاية الإسرائيلية لعقود طويلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء