الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال عنصرين من حزب الله في غارة جوية
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن مقتل عنصرين من ميليشيا حزب الله في غارتين جويتين منفصلتين نفذتهما طائراته الحربية في جنوب لبنان خلال ساعة واحدة فقط.
يأتي ذلك في إطار استمرار التصعيد بين الجانبين على طول الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال عنصرين من حزب الله
ووفقًا لبيان الجيش، فإن الغارة الأولى استهدفت بلدة دير عامص، وأسفرت عن مقتل علي عيسى، الذي وصفه الجيش بأنه كان يشغل منصب الممثل المحلي لحزب الله في بلدة كُفرا المجاورة.
وأوضح البيان أن عيسى كان مسؤولًا عن التنسيق بين الحزب والسكان المحليين "في المجالات الاقتصادية والعسكرية"، مشيرًا إلى أنه استخدم موقعه للاستيلاء على ممتلكات خاصة لخدمة أغراض الحزب العسكرية.
وأضاف البيان أن عيسى كان يشرف على استئجار منازل لاستخدامها كمخازن للأسلحة، كما كان يدير عمليات مراقبة ميدانية لصالح الحزب في المنطقة، الأمر الذي اعتبره الجيش الإسرائيلي تهديدًا مباشرًا للأمن في شمال إسرائيل.
بيان الجيش الإسرائيلي عن الغارتين
أما الغارة الثانية، فقد استهدفت عنصرًا آخر من حزب الله أثناء تشغيله حفارة بين بلدتي ياطِر وزينكين في جنوب لبنان. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فإن المستهدف كان يعمل على إعادة ترميم البنية التحتية الإرهابية للحزب، التي تضررت بفعل الضربات الإسرائيلية المتكررة خلال الأسابيع الماضية.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أن أنشطة كلا العنصرين تمثل "انتهاكًا واضحًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان بشأن حدود النشاط العسكري في الجنوب"، مشددًا على أن الجيش "سيواصل استهداف أي محاولة من جانب حزب الله لإعادة بناء أو توسيع شبكاته العسكرية قرب الحدود".
وتأتي هذه الغارات في سياق التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث تشهد الحدود اللبنانية-الإسرائيلية مواجهات شبه يومية، تتخللها ضربات جوية ومدفعية متبادلة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين، بينهم مدنيون.
يُذكر أنه منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، تصاعد التوتر بشكل حاد بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، ما فتح جبهة موازية في الشمال تهدد بتحول الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة.
فقد بدأ حزب الله بشن هجمات صاروخية ومدفعية على مواقع إسرائيلية في الجليل الأعلى، دعمًا لحركة حماس وتضامنًا مع سكان غزة، وردّت إسرائيل بسلسلة من الغارات الجوية العنيفة على قرى ومناطق حدودية في جنوب لبنان.
ومع مرور الوقت، اتسع نطاق المواجهات ليشمل استهداف قيادات ميدانية ومنشآت عسكرية تابعة للحزب، فيما أعلن الأخير أنه "لن يسمح لإسرائيل بفرض معادلة جديدة على لبنان".
وعلى الرغم من الجهود الدولية لاحتواء التصعيد، فإن الاشتباكات اليومية والغارات المتبادلة ظلت مستمرة، ما جعل الجبهة الشمالية من أخطر خطوط النار في المنطقة، وسط مخاوف من اندلاع حرب مفتوحة بين الطرفين قد تمتد إلى ما وراء الحدود اللبنانية.
