رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى انتفاضة الأقصى.. الفن العربي يجدد صوته في وجه الاحتلال

عبد الحليم حافظ وهاني
عبد الحليم حافظ وهاني شاكر

تعود الأغنية الوطنية العربية إلى الواجهة، حاملة ذاكرة المقاومة وصوت الوجدان الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية، وذلك تزامنًا مع الذكرى الثالثة لاندلاع انتفاضة الأقصى.

فبينما تتواصل الأحداث في الأراضي المحتلة، يستعيد الجمهور العربي تراثًا فنيًا طويلًا شكل أحد أعمدة التعبير عن الانتماء والرفض، بدءًا من الشيخ إمام وحتى جيل المهرجانات والراب.

منذ عقود، كانت الأغنية في العالم العربي منبرًا للموقف الوطني، وصرخة فنية ضد الاحتلال، فقد صدح الشيخ إمام بصوته المتمرد في مقاطع مثل "يا حكاية كل الناس" و"مليون شمس في دمي".

الأغنية منبرًا للموقف الوطني

أما عبد الحليم حافظ، فخلد عام 1967 أغنية "المسيح" من كلمات عبد الرحيم الأبنودي وألحان بليغ حمدي، لتتحول إلى رمز للأمل رغم الهزيمة.

وفي الاتجاه نفسه، جاءت كوكب الشرق أم كلثوم بأغنيتها الشهيرة "أصبح عندي الآن بندقية"، وهي قصيدة للشاعر نزار قباني لحنها محمد عبد الوهاب، لتجسد موقفًا فنيًا صلبًا في وجه العدوان.

أوبريت الحلم العربي

ومن لبنان، حملت فيروز هم القدس بصوتها الدافئ، مقدمة أغنية "زهرة المدائن" عقب نكسة يونيو 1967، ثم جددت صوت المدينة المقدسة عام 2018 بأغنية "إلى متى يا رب" من إنتاج وإخراج ريما رحباني، بعد افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

أما أوبريت "الحلم العربي"، الذي أبصر النور عام 1998، فكان علامة فارقة في الغناء الجماعي العربي، إذ تحول بعد عامين فقط إلى نشيد غير رسمي لانتفاضة الأقصى الثانية، بكلمات مدحت العدل وألحان صلاح الشرنوبي وحلمي بكر وإخراج طارق العريان.

وفي مطلع الألفية، واصل الفنانون المصريون دعمهم، فقدم محمد فؤاد أغنية "الأقصى نادى" عام 2001، وطرح عمرو دياب أغنية "القدس دي أرضنا"، فيما أثار شعبان عبد الرحيم جدلاً واسعًا بأغنيته الشعبية "أنا بكره إسرائيل" التي تحولت إلى لسان حال الجماهير.

كما غنى هاني شاكر "علي باب القدس"، بينما أهدى تامر حسني أغنيته "ترابك يا فلسطين" عام 2011 دعمًا لصمود الفلسطينيين.

جيل المهرجانات والراب

وفي السنوات الأخيرة، عبر جيل المهرجانات والراب بطريقته الخاصة عن التضامن، عبر أعمال مثل "يا يهودي سعرك في الواطي" لحمو بيكا وعلي قدورة، وتعاون مروان بابلو مع الرابر الفلسطيني شب جديد في رسالة فنية تحمل روح المقاومة الحديثة.

إنها مسيرة طويلة من الألحان والكلمات، تثبت أن الفن العربي لم يكن يومًا على الهامش، بل ظل في قلب المعركة الثقافية، مجددًا العهد بأن القدس ستبقى في الوجدان العربي، كما هي في الأغاني التي لا تموت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء