مرشحة للصعود بنسبة 2%
خبير اقتصادي يتوقع ضخ 10 مليارات جنيه استثمارات جديدة في البورصة المصرية
قال الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، الدكتور إسلام جمال الدين، إن البورصة المصرية أمام فرصة استثنائية خلال الفترة المقبلة وهو ما يجعلها مرشحة للصعود بنسبة 2% قبل نهاية 2025، وزيادة حجم السيولة اليومية بنحو 3 مليارات جنيه.
وأضاف إسلام جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن البورصة، أمام فرصة استثنائية لاستقطاب مليارات الجنيهات من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بعد قرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، إلى جانب المؤشرات الإيجابية عن اقتراب التوصل إلى هدنة في غزة، وهو ما قد يخفف حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت أحد أهم معوقات تدفق رؤوس الأموال إلى السوق المصري.
وأكد الخبير الاقتصادي، على أن بيان البنك الدولي الصادر اليوم عن توقعاته ارتفاع معدلات النمو وانخفاض التضخم يعد شهادة ثقة للمستثمرين الأجانب، مضيفًا أن التقرير سيسهم بشكل إيجابي في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في الأسهم المدرجة في البورصة المصرية، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة ضخ 10 مليارات جنيه استثمارات جديدة في الأسهم المصرية.
وأوضح جمال الدين، أن قرار خفض الفائدة الأخير يمثل نقطة تحول في مسار السيولة داخل الاقتصاد، مؤكدًا أن تراجع العائد البنكي سيدفع كثيرًا من المدخرين إلى البحث عن بدائل أكثر ربحية، في مقدمتها البورصة المصرية، مشيرًا إلى أن السوق باتت مهيأة لتحقيق قفزات قوية مع تحسن معنويات المستثمرين.
وأضاف أن خفض الفائدة سيسهم في جاذبية قطاعات العقارات والسلع الاستهلاكية والخدمات المالية غير المصرفية، نظرًا لانخفاض تكاليف التمويل، وهو ما يجعل القطاعات في مقدمة المستفيدين خلال الفترة المقبلة، متوقعًا انتقال السيولة تدريجيًا من الشهادات البنكية إلى الأسهم، مع زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل بيئة نقدية أكثر مرونة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن البورصة تمتلك جميع المقومات اللازمة لاستعادة الزخم، خاصة مع التنسيق القائم بين الإدارة الجديدة برئاسة الدكتور إسلام عزام وهيئة الرقابة المالية، واللذين أعلنا بوضوح أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق أدوات مالية جديدة، ورفع كفاءة السوق وتعميقه، بجانب تعزيز السيولة وضمان استقرار التعاملات.
وأشار جمال الدين إلى أن المستثمر الأجنبي يراقب التطورات عن كثب، مؤكدا أن استقرار الأوضاع الإقليمية سيلعب دورًا محوريًا في عودة التدفقات الأجنبية، وأن أي تحسن في المشهد السياسي والأمني في المنطقة سيُترجم مباشرة إلى مكاسب في رأس المال السوقي وزيادة في أحجام التداول.
وأضاف أن السوق بحاجة أيضًا إلى تسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية، الذي وصفه بأنه “قبلة الحياة” للبورصة، مشيرًا إلى أن إدراج شركات جديدة كبرى يمكن أن يعوض خروج بعض الكيانات البارزة، ويمنح السوق عمقًا واستدامة في النمو.
وختم جمال الدين تصريحاته بالتأكيد على أن البورصة المصرية في طريقها لاستعادة بريقها، إذا ما استمرت الدولة في نهج التيسير النقدي ودعمت الاستقرار السياسي والإقليمي، مضيفًا أن خفض الفائدة بنسبة 1% ليس مجرد رقم، بل رسالة ثقة في الاقتصاد المصري، وبداية دورة انتعاش حقيقية قد تمتد حتى نهاية 2025.