وسط جدل قانوني .. ترامب يستدعي 300 من الحرس الوطني في إلينوي
أفادت وكالة "رويترز" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر قرارًا باستدعاء 300 عنصر من الحرس الوطني في ولاية إلينوي للخدمة، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام أمريكية امتدادًا لسياسات الرئيس الرامية إلى توسيع دور الجيش داخل الأراضي الأمريكية.
نزاعًا قانونيًا متصاعدًا بين البيت الأبيض وحكام الولايات
وذكرت وكالة "أسوشيتيد برس" أن القرار الجديد أثار نزاعًا قانونيًا متصاعدًا بين البيت الأبيض وحكام الولايات ذات الأغلبية الديمقراطية، الذين يرون أن استخدام ترامب للحرس الوطني داخل الولايات يمثل تجاوزًا واضحًا للسلطات المحلية، وقد يمهّد الطريق لصدامٍ قضائي كبير حول حدود صلاحيات الرئيس الفيدرالية.
وأوضحت الوكالة أن ترامب يسعى إلى تعزيز وجود الحرس الوطني في عدد من الولايات بدعوى مواجهة الهجرة غير الشرعية والجريمة في المدن الكبرى، مشيرة إلى أنه أمر بنقل عناصر من حرس ولايتي تكساس وكاليفورنيا إلى ولايات أخرى، بينها أوريجون وإلينوي، رغم معارضة الحكام المحليين.
استخدامًا مفرطًا للسلطة التنفيذية
ونقلت الوكالة عن خبراء قانونيين أن الخطوة الأخيرة تعكس استخدامًا مفرطًا للسلطة التنفيذية، حيث قالت أستاذة القانون الدستوري في كلية كاردوزو للحقوق بنيويورك، أليكس راينرت، إن "ما يفعله ترامب اختبار حقيقي لحدود سلطة الرئيس في الداخل، وقد يؤدي إلى ممارسات أكثر استبدادية إذا رفض الالتزام بأحكام القضاء".
وكان ترامب قد تحدث مؤخرًا في لقاء مع قيادات عسكرية عن "غزو داخلي" يهدد المدن الأمريكية، داعيًا إلى استخدام الجيش في حماية الأمن الداخلي. وقال: "لو اضطررتُ لتفعيل قانون التمرد، فسأفعل ذلك.. لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي بينما تتعرض مدننا للفوضى".
ويمنح "قانون التمرد" للرئيس الحق في نشر القوات المسلحة الفيدرالية داخل الولايات في حالات الطوارئ، إلا أن تطبيقه يثير جدلًا واسعًا بسبب تعارضه مع قانون "بوس كوميتاتوس" الذي يحد من استخدام الجيش في مهام إنفاذ القانون المدني منذ أكثر من قرن.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس ترامب "لا يسعى إلى السيطرة على المدن الأمريكية عبر الجيش"، بل "يريد مساعدة القادة المحليين الذين فشلوا في الحفاظ على الأمن"، وفق قولها.
وتشير تقارير أمريكية إلى أن قرارات نشر وحدات الحرس الوطني بين الولايات تصدر مباشرة عن إدارة ترامب، متجاوزة الإجراءات التقليدية في وزارة الدفاع، ما يعمّق الخلاف بين البيت الأبيض والبنتاغون وحكام الولايات حول حدود استخدام القوة العسكرية داخل البلاد.

