الدكتور أحمد عمر هاشم وقصّته مع بُردة البوصيري
قال الدكتور أحمد عمر هاشم إن قصيدة البردة للبوصيري التي نظمها الإمام البوصيري هي من أروع ما كتب من قصائد المديح النبوي.
وفي جوابٍ له عن سؤال الإعلاميّة قصواء الخلّالي في برنامَج «في المساء مع قصواء» قال الدكتور أحمد عمر هاشم إنَّ علاقته بالبُردة قديمة جدًَّا، لأن هذه القصيدة كُتبت بقلم عاشقٍ مُحبّ للرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
وتابع هاشم، كنت على معرفة بالكاتب الإسلامي الكبير الأستاذ خالد محمد خالد وكان قد مرض بمرض شديد استوجبَ الزيارة إلى لندن، ونصحه الداعية الإسلامي الشيخ محمد الغزالي بقراءة قصيدة البُردة، وقال الغزالي: إن العلماء ذكروا أن البوصيري قد كتب هذه القصيدة بعد مرضٍ ألمَّ به فشفاه الله من المرض ببركة هذه القصيدة التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويتابع هاشم: ولذلك كان بعض العلماء يسمِّيها "البُرأة" لأنها كانت سببًا للإبراء من المرض.
وقال هاشم: اتصل بي الأستاذ خالد محمد خالد وطلب مني أن أكتب شارحًا على البردة ليطبعهُ على نفقته، ثم دعاني مع بعض العلماء إلى بيته فعقدنا مجلسًا لقراءة البُردة ودعونا الله بالشفاء للأستاذ الكريم.
يتابع هاشم باكيًا متأثّرًا: بعد أربع أيّام اتصل بي الأستاذ خالد محمد خالد باكيًا من الفرح وقال أنتم مدعوُّون عندي على الغداء لأنَّ الله سبحانه وتعالى قد شفاني ببركة البُردة.
ويختتم الدكتور أحمد عمر هاشم : لقد نسجتُ قصيدة على منوال البُردة كتبتُ مقدّمتها في المدينة المنورة وهي من أفضل القصائد التي أعتزُّ بها لأنّها كُتبت في مديح سيّد الوجود المصطفى عليه الصلاة والسلام.
الجدير بالذكر، أن العالم الأزهري الكبير الدكتور أحمد عمر هاشم توفي فجر اليوم، وقد نعته المؤسسات الدينية في مصر والعالم الإسلامي وتشيّع جنازته بعد ظهر اليوم من الجامع الأزهر الشريف بحضور فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ولفيف من العلماء والدعاة وطلاب العلم في جامعة الأزهر الشريف.
سيرة ومسيرة الدكتور أحمد عمر هاشم
ولد الدكتور أحمد عمر هاشم في 6 فبراير 1941 بقرية بني عامر بمحافظة الشرقية، وتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1961، وحصل على الإجازة العالمية عام 1967، ثم نال الماجستير عام 1969 والدكتوراه في علوم الحديث، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا لعلوم الحديث عام 1983، ثم عميدًا لكلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987، قبل أن يعين رئيسًا لجامعة الأزهر عام 1995 «وذلك وفقا لما ذكرته بوابة الأزهر».
المناصب التي تولاها الدكتور أحمد عمر هاشم
شغل الراحل عددًا من المناصب المهمة، من بينها عضوية مجلس الشعب بالتعيين من الرئيس الأسبق حسني مبارك، وعضوية المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي، ومجلس الشورى، إلى جانب رئاسته للجنة البرامج الدينية بالتليفزيون المصري، وعضويته بمجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.