وداعًا أحمد عمر هاشم.. مسيرة علمية مضيئة ومواقف إنسانية خالدة مع الرئيس السيسي
رحل عن عالمنا، فجر اليوم الثلاثاء، أحد كبار علماء الأمة الإسلامية، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور أحمد عمر هاشم، عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء في خدمة الدين والعلم ونشر منهج الإسلام الوسطي والفكر الأزهري المستنير.
مواقف إنسانية خالدة بين الرئيس السيسي والدكتور أحمد عمر هاشم
حظي الدكتور أحمد عمر هاشم بمكانة رفيعة لدى الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أولاه تقديرًا خاصًا في مختلف المحافل الدينية والوطنية.
وقد تجلى هذا التقدير في أكثر من موقف إنساني مؤثر، كان أبرزها خلال صلاة عيد الأضحى المبارك لعام 2025 بمسجد مصر الكبير في العاصمة الإدارية الجديدة، حين حرص الرئيس على استقباله بنفسه وتقبيل رأسه، في مشهد عبّر بصدق عن عمق الاحترام المتبادل بين القيادة السياسية ورموز الأزهر الشريف.

ولم تكن تلك اللفتة استثناءً، إذ تكررت في مناسبات عدة، من بينها احتفالية ليلة القدر عام 2021، عندما نزل الرئيس السيسي من المنصة لمصافحة الشيخ الراحل والاطمئنان على صحته، وسط حضور كبار العلماء والأئمة. مشاهد كهذه جسدت مكانة الأزهر في قلب الدولة، والتقدير الكبير الذي يكنّه الرئيس لعلمائه الأجلاء.
وقد تحولت تلك المواقف إلى رمزٍ للوفاء والتقدير لعالمٍ جليلٍ كرّس حياته لنشر العلم والدعوة إلى الوسطية والتسامح، فظل الشيخ أحمد عمر هاشم نموذجًا للعالم الأزهري المتزن، الذي جمع بين العلم والعمل والخلق الرفيع، وسفيرًا للفكر الإسلامي المعتدل في مصر والعالم الإسلامي.
ماذا قال أحمد عمر هاشم عن السيسي؟
كان الدكتور أحمد عمر هاشم، رحمه الله، من أكثر العلماء الذين عبّروا عن تقديرهم للرئيس عبدالفتاح السيسي، إذ وصفه في أكثر من مناسبة بأنه «صادق الإيمان، محب للعلم والعلماء»، مشيدًا بمواقفه التي تعكس احترامه العميق لرجال الدين وعلماء الأزهر الشريف.

وفي أحد لقاءاته التلفزيونية ببرنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، استعاد الشيخ الراحل موقفًا مؤثرًا جمعه بالرئيس السيسي، حين نزل الأخير من المنصة لمصافحته والاطمئنان على صحته، معتبرًا ذلك «رمزًا لتقدير القيادة السياسية للعلماء وأهل الدين».
وقال الشيخ الراحل آنذاك: «نحن مطمئنون ما دام القائد يخاف الله، فلا نخشى من ورائه ولا ننتظر منه إلا كل الخير»، مؤكدًا أن الرئيس السيسي كان دائم السؤال عنه والحديث معه عن الصحة والعافية، كما أثنى على دعوته لتجديد الخطاب الديني بما يتماشى مع مقاصد الإسلام وروحه السمحة.

