رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده الـ94.. بليغ حمدي "ملك النغم" الذي غنى للحب والوطن

بليغ حمدي
بليغ حمدي

تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الموسيقار الكبير بليغ حمدي، أحد أبرز رواد الموسيقى العربية وصناع مجدها في القرن العشرين، والذي ما زالت ألحانه تنبض بالحياة رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على رحيله، لتبقى شاهدة على عبقريته وصدق إحساسه.

ولد بليغ حمدي في 7 أكتوبر عام 1931 بالقاهرة، في أسرة محبة للفن، وبدأ تعلم العود في التاسعة من عمره ، درس في معهد فؤاد الأول للموسيقى (الكونسرفاتوار حاليًا)، وسرعان ما لفت الأنظار بموهبته الفريدة وقدرته على المزج بين الأصالة الشرقية وروح التجديد.

الملحن العاشق

تميّز بليغ حمدي بروحه المتمردة على القوالب التقليدية، فقدم موسيقى تحمل طابعًا خاصًا يميزه عن أبناء جيله كان أصغر ملحن تتعاون معه كوكب الشرق أم كلثوم، التي غنت من ألحانه روائع خالدة مثل «أنساك» و«حب إيه» و«بعيد عنك»، لتصبح هذه الأعمال علامات مضيئة في تاريخ الغناء العربي.

كما قدّم مع عبد الحليم حافظ مجموعة من أروع الألحان التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الأمة، منها «سواح» و«زي الهوى» و«موعود»، والتي امتزجت فيها المشاعر العاطفية بعمق إنساني نادر.

صوت الوطن والمقاومة

لم تكن موسيقى بليغ حمدي مجرد نغمات طربية، بل كانت تعبيرًا عن الوجدان الوطني، فبعد نكسة 1967 لحن أغنية «عدى النهار» التي صارت رمزًا للألم والأمل، ثم عاد بعد نصر أكتوبر بأغنيات ملحمية مثل «عاش اللي قال» و«البندقية اتكلمت»، لتغدو موسيقاه جزءًا من ذاكرة الانتصار.

حب وردة وإبداع بلا حدود

ارتبط بليغ عاطفيًا وفنيًا بالفنانة وردة الجزائرية، فكانت علاقتهما حالة من العشق الموسيقي النادر، قدّما خلالها باقة من أجمل الأغاني مثل «العيون السود» و«حكايتي مع الزمان» و«خليك هنا» و«اسمعوني»، التي أصبحت علامات في مسيرة الطرب العربي.

امتدت ألحان بليغ لتشمل كبار نجوم الغناء مثل فايزة أحمد وشادية ونجاة الصغيرة وصباح وميادة الحناوي وعزيزة جلال ومحمد رشدي وهاني شاكر وسميرة سعيد ولطيفة، كما لحّن أجمل الابتهالات الدينية، من بينها «مولاي إني ببابك» للشيخ سيد النقشبندي، التي تُعد من أروع ما قدّم في هذا اللون.

توفي بليغ حمدي في 12 سبتمبر 1993 عن عمر ناهز 62 عامًا، بعد أن ترك تراثًا موسيقيًا خالدًا متنوع الألوان بين الرومانسية والوطنية والقصائد والإبتهالات وأغاني الأطفال، ليبقى بحق "ملك الموسيقى ولحن الشجن" الذي لا يشيخ صوته ولا تنسى ألحانه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء