إيهود أولمرت يهاجم نتنياهو: فضّل مصلحته الشخصية على حساب إسرائيل
وجّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، انتقادات حادة لرئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بـ"تغليب مصالحه الشخصية والسياسية على حساب أمن ومصالح البلاد".
وقال أولمرت في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، إن إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن والسجناء الفلسطينيين بات أمراً ضرورياً، مشيراً إلى أن نتنياهو أصبح أسيراً لضغوط شركائه السياسيين داخل الائتلاف الحاكم.
وأضاف أولمرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارس ضغوطاً مباشرة على نتنياهو لدفعه إلى المشاركة في محادثات شرم الشيخ مع حركة حماس، التي انطلقت بهدف التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأوضح أولمرت قائلاً: “لم أكن ضد الحرب التي أشعلتها حماس، لكن بعد مرور عامين يجب إنهاؤها، حكومة نتنياهو فشلت في منع هجمات 7 أكتوبر، ويجب فتح تحقيق شامل في أسباب ذلك الفشل”.
وأكد أن نتنياهو تعامل مع الأزمة بمنطق المكاسب السياسية والشخصية، لا باعتبارها معركة مصيرية للدولة.
رسالة نتنياهو إلى فريق التفاوض قبل مفاوضات شرم الشيخ
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن نص رسالة وجهها نتنياهو إلى الوفد الإسرائيلي المشارك في مفاوضات شرم الشيخ الخاصة بوقف الحرب في غزة.
وبحسب الصحيفة، شدد نتنياهو في رسالته على عدم السماح لحركة حماس بالانحراف عن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والخريطة المرفقة بها، مطالباً الوفد بعدم الخوض في أي قضايا إضافية خارج الإطار المحدد للمحادثات.
وأكد نتنياهو أنه في حال فشل المفاوضات خلال أيام قليلة، فإن الجيش الإسرائيلي سيستأنف عملياته العسكرية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن "إسرائيل لن تقدم أي تنازلات مجانية قبل ضمان أمنها الكامل".
النوايا الإسرائيلية في مفاوضات شرم الشيخ
من جهتها، نقلت صحيفة "معاريف" العبرية أن الوفد الإسرائيلي يشارك في محادثات شرم الشيخ بهدفين رئيسيين:
1. ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة وفي إطار زمني محدد.
2. الحفاظ على السيطرة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة إلى حين تحقيق الأمن الكامل.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل لا تنوي القبول باتفاق شامل لوقف إطلاق النار حالياً، بل تسعى إلى هدنة مؤقتة تمهّد لمرحلة لاحقة تشمل نزع سلاح حماس وإخراجها من المشهدين العسكري والمدني في القطاع.
نقاط الخلاف بين الجانبين
بحسب التقارير العبرية، لا تزال الفجوات بين إسرائيل وحماس واسعة، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج الكامل عن جميع الأسرى قبل أي هدنة، مع التمسك بالبقاء في مواقعها داخل غزة وضمان استمرار عملية نزع السلاح بعد توقف القتال.
في المقابل، تسعى حماس إلى الحصول على ضمانات دولية لوقف إطلاق نار طويل الأمد، إضافة إلى الإفراج الواسع عن السجناء الأمنيين البارزين، والتزام إسرائيل بعدم استئناف الهجمات قبل التوصل إلى اتفاق شامل يحدد مستقبل قطاع غزة سياسياً وأمنياً.

