أنقرة قد تتدخل عسكريا في الصراع بين القوات الكردية والحكومة السورية
أفادت صحف وتقارير "تركيا"، بأن الجيش التركي يدرس التدخل في الصراع الدائر بين القوات الكردية وقوات الحكومة السورية، عبر عملية مشتركة مع دمشق في حال استمرار التوترات المسلحة.
اندلاع اشتباكات عنيفة في مدينة حلب
ويأتي ذلك بعد اندلاع اشتباكات عنيفة في مدينة حلب، حيث ذكرت قناة "الإخبارية" السورية أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هاجموا حواجز تابعة للأمن الداخلي في محيط حَيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، مستخدمين قذائف الهاون ضد مناطق سكنية مجاورة، ما أسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة ثلاثة آخرين وعدد من المدنيين.
في المقابل، نفت قسد مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدةً أنه لا وجود لقواتها داخل مدينة حلب منذ انسحابها في إطار تفاهم 1 أبريل الماضي، مشيرةً إلى أن ما يجري هو نتيجة هجمات متكررة تشنها القوات الحكومية ضد المدنيين بهدف فرض حصار على الحيين.
وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من إسرائيل
ونقلت الصحيفة التركية عن مصادر عسكرية قولها: "إذا لم تنضم وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة من إسرائيل، إلى الجيش السوري، فإن القوات المسلحة التركية ستتدخل وتحسم الموقف من خلال عملية مشتركة مع دمشق."
كما ربطت الصحيفة بين هذه التطورات والزيارة المرتقبة لوزير الخارجية السوري أسعد شيباني إلى أنقرة الأربعاء المقبل، تلبية لدعوة نظيره التركي هاكان فيدان، مشيرةً إلى أن اللقاء سيبحث دمج وحدات حماية الشعب الكردية في الجيش السوري، والتنسيق في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك تنظيم داعش، إضافة إلى الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والوضع في المناطق الدرزية، ونتائج الانتخابات الأخيرة.
وسائل إعلام توقف الاشتباكات بشكل نهائي
وفي وقتٍ مبكر من صباح اليوم، أعلنت وسائل إعلام سورية عن توقف الاشتباكات بشكل نهائي في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
يُذكر أن الحكومة السورية كانت قد وقعت في 10 مارس 2025 اتفاقاً مبدئياً مع قوات سوريا الديمقراطية، يهدف إلى دمج مؤسساتها العسكرية والمدنية ضمن الدولة السورية، مع ضمان حقوق جميع السوريين، بما في ذلك المجتمع الكردي كمكون أصيل في البلاد.

