تفريط في دماء الشهداء.. مصطفى بكري يهاجم قرار إلغاء احتفالات نصر أكتوبر بسوريا
استنكر الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، قرار رئيس الإدارة السورية الحالية أحمد الشرع بإلغاء عيد الاحتفال بانتصارات أكتوبر 1973، معتبراً أن الخطوة تمثل «تفريطًا في دماء الشهداء وإهانة لتضحيات الشعب السوري».
وأكد بكري، في منشور له عبر منصة «إكس»، أن هذا القرار «يكشف بوضوح عن هوية الشرع وموقفه الحقيقي من رموز الأمة وتاريخها»، مشيرًا إلى أن حرب أكتوبر ستظل علامة مضيئة في سجل بطولات العرب، ولا يمكن لأي قرار سياسي أن يمحوها من الذاكرة الوطنية.
وتساءل النائب في ختام حديثه قائلًا: «هل استفتى أحمد الشرع الشعب السوري على هذا القرار؟ أم أنه يسير في نهج قرارات هيئة تحرير الشام التي تعبث بتاريخ الأمة وهويتها؟»
وأضاف أن مثل هذه القرارات «تمثل خروجًا على الإجماع العربي، وتتنافى مع الروح القومية التي توحدت في حرب أكتوبر المجيدة بين مصر وسوريا»، مؤكدًا أن تضحيات الجنود السوريين والمصريين ستبقى خالدة في وجدان الشعوب، مهما حاول البعض طمسها أو التقليل من شأنها.
حالة من الجدل والاستغراب
وأثار قرار الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، بإلغاء الاحتفال بانتصار السادس من أكتوبر 1973 حالة من الجدل والاستغراب، إذ أصدر المرسوم رقم (188) لعام 2025، الذي ينظم الأعياد الرسمية والأيام التي يُمنح فيها العاملون في مؤسسات الدولة عطلة مدفوعة الأجر، وذلك استنادًا إلى أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 وتعديلاته.
إلغاء الاحتفال بانتصار أكتوبر
وتعليقا على هذا القرار، قال الدكتور حامد فارس أستاذ العلاقات الدولية، إن إلغاء أحمد الشرع الاحتفال بالنصر على إسرائيل، هي سابقة لم تحدث من قبل، وأضاف أنه قرار يهدف لضرب الهوية الوطنية العربية خصوصًا الأحداث الكبيرة والمؤثرة التي تعتبر نافذة حقيقية لصناعة الوعي العربي.

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذا يؤكد وجود توجه جديد في العقلية السورية لتقريب وجهات النظر مع إسرائيل فيما يخص الأحداث التاريخية التي تربط الدول العربية بأحداث مهمة.
وأوضح "فارس" أن هذه الخطوة تحمل بعد سياسي واضح هو فك الارتباط بين الشرع والانتصار الكبير في أكتوبر 1973 إلى جانب صناعة وجه جديد يحل محل حزب البعث السوري، الذي كان يحتفل بمثل هذه الانتصارات، خصوصًا أنه ألغى أيضًا احتفال عيد الشهداء.
العلاقات السورية الإسرائيلية
وأكد أن هذه الخطوة تمثل أبعادًا أيدلوجية خطيرة وتؤسس لواقع جديد في مشهد العلاقات السورية الإسرائيلية.
ولفت فارس إلى أن هذا القرار أحدث حالة من اللغط والغضب المكتوم داخل الشارع السوري؛ على اعتبار أن هناك الكثير من الشهداء الذين ضحوا بدمائهم في الحرب ضد إسرائيل.
وتوقع أن قرار منع الاحتفال بانتصار أكتوبر سيثير حالة من الاحتقان الشديد ضد أحمد الشرع وحكومته، وبالتالي عليه أن يدرك أن هناك ثوابت في تاريخ الأمم ولابد ألا يتم العبث بمثل هذه المناسبات والتي أهمها حرب السادس من أكتوبر.