متحدث الخارجية: حملة احترافية استمرت عامين ونصف وراء فوز خالد العناني| فيديو
علّق السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، على اكتساح الدكتور خالد العناني لعملية التصويت داخل المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، مؤكدًا أن فوزه بمنصب المدير العام الجديد للمنظمة يُعد انتصارًا تاريخيًا لمصر والعالم العربي، إذ حصل على خمسة وخمسين صوتًا مقابل صوتين فقط لمنافسه الكونغولي، ليُصبح أول مصري وعربي يتولى هذا المنصب الرفيع.
وقال تميم خلاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة النهار: "هذا فوز مستحق بكل المقاييس. الدكتور خالد العناني أصبح مديرًا عامًا لإحدى أهم الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، في أكبر فوز في تاريخ المنظمة منذ تأسيسها عام 1945".
احترافية في إدارة الحملة
وأضاف متحدث الخارجية، أن الحملة الانتخابية لترشيح الدكتور العناني كانت "نموذجية ومثالية"، مشيرًا إلى أنها جرى تنظيمها على أعلى مستوى من المهنية والاحترافية، تحت إشراف مباشر من وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي،÷ موضحًا أن وزارة الخارجية المصرية هي التي تولت إدارة الحملة بالكامل، عبر فريق من الدبلوماسيين المحترفين، أغلبهم من الشباب، ممن بذلوا جهودًا مضنية لضمان النجاح والوصول إلى أكبر عدد من الدول المؤثرة في التصويت داخل المجلس التنفيذي.
وتابع السفير تميم خلاف، موضحًا أن الحملة بدأت منذ عامين ونصف تقريبًا، عندما أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ترشيح الدكتور خالد العناني رسميًا في إبريل 2023، مؤكدًا أن البداية المبكرة كانت عاملاً رئيسيًا في بناء حملة قوية ومنظمة، مشيرًا إلى أن الحملة المصرية اتسمت منذ يومها الأول بـالجدية والتخطيط المتقن، حيث تم إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن مصر عازمة على الفوز بهذه المعركة الدبلوماسية، وأنها تمتلك مرشحًا قادرًا على قيادة المنظمة نحو مرحلة جديدة من التطوير والتأثير.
جولات دولية مكثفة
وكشف متحدث الخارجية، أن الدكتور خالد العناني قام بجولات دولية مكثفة شملت زيارة خمسٍ وستين دولة خلال فترة الحملة، لافتًا إلى أنه كان المرشح الوحيد الذي حرص على زيارة كل الدول الأعضاء بالمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، مؤكدًا أن هذه التحركات الميدانية كانت دلالة قوية على الجدية والالتزام، ورسالة للعالم بأن مصر تتعامل مع الترشح باعتباره قضية وطنية تتعلق بمكانتها الثقافية والحضارية على الساحة الدولية.
وأوضح تميم خلاف، أن كل تفاصيل الحملة الانتخابية عكست قوة الدبلوماسية المصرية وقدرتها على العمل المنظم والمستمر، مؤكدًا أن العمل الميداني والتنسيق مع البعثات المصرية في الخارج أسهما في تعزيز فرص الفوز وتحقيق هذا الاكتساح التاريخي، منوهًا إلى أن فوز الدكتور العناني لم يكن مفاجئًا، بل كان نتيجة تحرك استراتيجي مدروس يجمع بين الجهد الدبلوماسي، والكفاءة الشخصية، والدعم السياسي الكبير من الدولة المصرية.

رسالة مصر للعالم
واختتم متحدث الخارجية، حديثه مؤكدًا أن هذا الفوز لا يمثل نجاحًا شخصيًا للدكتور خالد العناني فحسب، بل هو انتصار للثقافة المصرية وللدبلوماسية الوطنية التي استطاعت أن تثبت حضورها بثقة في المحافل الدولية، مؤكدًاأن هذا الإنجاز يعكس ريادة مصر الثقافية والحضارية عبر التاريخ، ويبرهن على أن القاهرة لا تزال قادرة على قيادة المؤسسات الدولية بكفاءة واقتدار، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا وثيقًا بين مصر ومنظمة اليونسكو في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية والإنسانية.