رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لميس الحديدي تحتفي بـ "خالد العناني": مصر تثبت مجددًا ريادتها الثقافية| فيديو

الإعلامية لميس الحديدي
الإعلامية لميس الحديدي

احتفت الإعلامية لميس الحديدي، بفوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام الجديد لمنظمة اليونسكو، بعد اكتساحه لعملية التصويت داخل المجلس التنفيذي للمنظمة، وحصوله على خمسةٍ وخمسين صوتًا مقابل صوتين فقط لمنافسه الكونغولي، لتتوج مصر بهذا الفوز التاريخي مكانتها كقوة ثقافية عالمية تمتلك تاريخًا وحضارة تستحق التمثيل الدولي في أعلى مؤسسات الثقافة والتعليم والعلوم.

نصر جديد في يوم النصر

وقالت لميس الحديدي، وخلال تقديمها حلقة جديدة من برنامجها «الصورة» المذاع على شاشة قناة النهار، بفرحة غامرة: «مساء النصر والعزة.. مساء نصر أكتوبر المجيد، وها هو نصر جديد لمصر — مصر الثقافة والحضارة، مصر الواثقة القادرة»، موضحه أن فوز العناني بهذا المنصب ليس مجرد انتصار فردي، بل هو انتصار وطني يليق بمكانة مصر وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين، مؤكدة أن هذا الاكتساح غير المسبوق في التصويت يعد الأعلى منذ تأسيس المنظمة عام 1945، قائلة: «تصويت غير مسبوق.. اكتساح للدكتور خالد العناني واكتساح لمصر.. كنت أتابع لحظة بلحظة، وشاهدت أوروبا والعرب والأفارقة يمنحونه أصواتهم، في مشهد يعبر عن الثقة الكبيرة التي تحظى بها مصر ومرشحها».

وأشادت لميس الحديدي، بالحملة المصرية الداعمة للدكتور خالد العناني، مؤكدة أنها كانت من أكثر الحملات احترافية وتنظيمًا في تاريخ الترشيحات المصرية الدولية، قائلة: «حملة استمرت ثلاثين شهرًا.. لوبي عظيم محترف بقيمة هذا البلد، بقيمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبقيمة خالد العناني. كانت حملة على أعلى مستوى من الكفاءة والدبلوماسية».

التجارب والدرس المستفاد

وخصّت بالشكر السفير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، لدوره البارز في قيادة جهود الدعم الدبلوماسي والإقليمي، مؤكدة أن ما تحقق هو تتويج لتنسيق محكم بين مؤسسات الدولة المصرية ووزارة الخارجية التي أدارت الملف بوعي وخبرة حتى تحقق الفوز الساحق.

واستعادت لميس الحديدي، في حديثها ذكريات الترشيحات المصرية السابقة، مشيرة إلى أن مصر خاضت ثلاث تجارب مماثلة من قبل، مع الدكتور إسماعيل سراج الدين، وفاروق حسني، والسفيرة مشيرة خطاب، إلا أن النتائج لم تكن على قدر الوعود التي تلقتها القاهرة. وأضافت: «هذه المرة كان المشهد مختلفًا.. الحقيقة سبقت القول، والفعل كان أبلغ من أي وعود. لقد أثبتت مصر أنها حين تتحرك بدقة واحترافية فإنها تفرض احترامها على الجميع».

تفاصيل عملية التصويت

وأوضحت لميس الحديدي، أن المجلس التنفيذي لليونسكو يضم ثمانيةً وخمسين عضوًا، لكن الولايات المتحدة لم تشارك في التصويت هذه المرة بعد إعلان انسحابها، ليصبح العدد الفعلي سبعةً وخمسين صوتًا. وأضافت أن المؤتمر العام للمنظمة، المقرر انعقاده في مدينة سمرقند يوم السادس من نوفمبر المقبل، سيقوم بالتصديق الرسمي على القرار، مشيرة إلى أن هذا المؤتمر لا يخالف عادة توصية المجلس التنفيذي.

وتابعت لميس الحديدي: «كنا نحتاج فقط إلى تسعةٍ وعشرين صوتًا للفوز، لكن اكتساح العناني بهذه النسبة المذهلة جعلنا نعيش لحظات توتر ممزوجة بالفخر.. كنت أحصي الأصوات لحظة بلحظة، وكأنها امتحانات الثانوية العامة، لأن المسألة كانت تخص مصر كلها».

فخر شخصي ووطني

وأكدت لميس الحديدي، أن فوز الدكتور خالد العناني لا يمثل فقط انتصارًا شخصيًا له، بل هو فوز للحضارة المصرية العريقة والثقافة العربية والإفريقية. وقالت: «أنا فخورة به ليس فقط لأنه فاز، ولكن لأنه قاد ملف الآثار والسياحة في مصر بجدارة. هذا فوز للحاضر والمستقبل، للحضارة والثقافة، لمصر التي لا تنكسر ولا تغيب».

وأضافت لميس الحديدي: «بيقولوا مصر قديمة وفاتت.. لكن خلوا بالكم، مصر هي الحاضر والمستقبل، ومتى عملنا باحترافية واحترام لقيمة بلدنا، نكسب كما فعلنا اليوم. فوز خالد العناني هو فوز لمصر الدولة، ولمصر الدبلوماسية، ولمصر التي تعرف قدرها في العالم».

الدكتو خالد العناني 
الدكتو خالد العناني 

مصر .. الحاضر والمستقبل

واختتمت لميس الحديدي، كلمتها بتأكيد أن هذا الفوز ليس نهاية الطريق، بل بداية عهد جديد من الريادة الثقافية لمصر داخل المؤسسات الدولية، قائلة: «فوز العناني هو برهان جديد على أن مصر ما زالت قادرة على أن تُلهم العالم. فكما قادت الفكر الإنساني منذ آلاف السنين، تعود اليوم لتقود الحوار الثقافي العالمي من خلال اليونسكو»، قائلة: «فليكن هذا النصر الثقافي امتدادًا لنصر أكتوبر العسكري.. فكلاهما يثبت أن مصر حين تتوحد وتؤمن بنفسها، لا يقف أمامها شيء».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء