رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الغموض سيد الموقف.. ماذا تخفي واشنطن بشأن مفاوضات وقف الحرب على غزة؟

البيت الأبيض
البيت الأبيض

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى مدينة شرم الشيخ، حيث عقدت الجولة الأولى من مفاوضات وقف تهيئة الوضع الميداني لتنفيذ خطة ترامب، وتبادل الرهائن والأسرى، بين وفدي حماس وإسرائيل، تمهيدًا لإنهاء الحرب في قطاع غزة، أثارت تصريحات كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، التي امتنعت فيها عن تقديم أي تفاصيل واضحة حول الجدول الزمني أو آليات التفاوض، تساؤلات واسعة عما يمكن أن تخفيه واشنطن بهذا الخصوص.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن، اكتفت ليفيت بالإشارة إلى أن "محادثات فنية" تجري حاليًا في مصر، بمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، إلى جانب وسطاء من مصر وقطر، دون الإفصاح عن أي تقدم ملموس أو موعد لإنهاء المحادثات.

ورغم تأكيدها على وجود توافق مبدئي بين الأطراف، حول إطار العمل المكون من 20 بندًا، شددت ليفيت على أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن، لكنها تجنبت الإجابة المباشرة على أسئلة الصحفيين بشأن مدى التزام الأطراف بالمهلة التي حددها ترامب سابقًا في 5 أكتوبر.

وفي تصريح لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، كشف دبلوماسي عربي عن أن اليوم الأول من المحادثات خُصص لتوضيح المواقف وتحديد الفجوات، وأن مشاركة ويتكوف وكوشنر المباشرة ستتم فقط في المراحل النهائية. 

كما أثارت ليفيت جدلًا إضافيًا عندما استخدمت مصطلح "السجناء السياسيين الفلسطينيين"، في ما اعتبره مراقبون زلة لسان قد تعكس تحولًا غير معلن في الخطاب الأمريكي.

وتنقسم خطة ترامب بشأن غزة  إلى مرحلتين أساسيتين: الأولى تتعلق بإطلاق سراح الرهائن، والثانية بإعادة هيكلة إدارة قطاع غزة عبر لجنة فلسطينية مدنية بإشراف دولي، وسط ترقب دولي حذر لمآلات هذه المبادرة التي لا تزال تفاصيلها الحاسمة طي الكتمان.

بدأت اليوم الاثنين جولة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس برعاية مصرية، وسط توقعات بأن تستمر عدة أيام قبل التوصل إلى أي اتفاق محتمل.رجح مسؤول مطلع على المحادثات، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أن تستمر جولة اليوم لبضعة أيام على الأقل، مشيراً إلى أن الهدف يكمن في التوصل إلى اتفاق شامل يحدد جميع التفاصيل قبل بدء تنفيذ أي وقف لإطلاق النار. وأوضح بحسب تقارير صحفية أن التوصل إلى اتفاق سريع يبدو صعباً نظراً لتشابك القضايا وضرورة معالجة كل النقاط الخلافية.

مخاوف حماس من انسحاب إسرائيل 


وأعرب مسؤول فلسطيني آخر عن تشككه في حدوث انفراجة سريعة، مشيراً إلى أن حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى قلقة من احتمال انسحاب إسرائيل من المفاوضات بعد استعادة الرهائن. وقال إن "انعدام الثقة بين الأطراف يمثل أكبر عائق أمام تحقيق تقدم ملموس".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء