وزير الخارجية: فوز خالد العناني برئاسة اليونسكو تتويج لمكانة مصر الريادية| فيديو
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن الفوز التاريخي الذي حققه الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" كأول مصري وعربي يتولى هذا المنصب، يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر في قلب العالم الثقافي، ويؤكد الثقة الدولية المتزايدة في القدرات المصرية والعربية والإفريقية على قيادة المنظمات الأممية الكبرى.
تتويج للمكانة الثقافية المصرية
وخلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان النتيجة رسميًا، أوضح وزير الخارجية، أن هذا الفوز ليس مجرد إنجاز شخصي للدكتور خالد العناني، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من الجهود الوطنية والعمل الدبلوماسي المكثف، مشيرًا إلى أن فوز مصر بهذا المنصب يؤكد ريادتها التاريخية في نشر الثقافة والعلم والحضارة على مدار قرون، وأن "فوز الدكتور العناني يؤكد أن مصر كانت وستظل في قلب الثقافة العالمية، وأنها قادرة على المنافسة في المحافل الدولية الكبرى، بفضل ما تمتلكه من إرث حضاري عريق وقيادة سياسية رشيدة آمنت دائمًا بقوة الثقافة الناعمة ودورها في بناء المجتمعات".
وشدد وزير الخارجية، على أن هذا النجاح جاء ثمرة دعم كامل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حرص منذ اللحظة الأولى على تبني ترشيح الدكتور خالد العناني، وتوفير كل سبل الدعم اللوجستي والدبلوماسي له، مؤكدًا أن "الحملة الانتخابية كانت نظيفة وشريفة، وعكست صورة مشرفة لمصر أمام العالم"، قائًلا: "أتقدم بخالص التهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري العظيم الذي صنع حضارة فريدة منذ فجر التاريخ، وإلى كل الدول العربية والإفريقية التي وقفت بجانب مصر وساندتها في هذا الإنجاز التاريخي".
حوار وتنوع وسلام
وأشار وزير الخارجية، إلى أن الدعم العربي والإفريقي الواسع كان أحد أهم عوامل النجاح، مؤكدًا أن "التكاتف العربي والإفريقي أثبت مجددًا أن الوحدة هي الطريق لتحقيق الحضور الدولي الفاعل". كما وجّه الشكر الخاص إلى جامعة الدول العربية، التي لعبت دورًا محوريًا في توحيد الموقف العربي خلف المرشح المصري، مما عزز فرص فوزه بأغلبية تاريخية بلغت 55 صوتًا داخل المجلس التنفيذي للمنظمة.
وأكد بدر عبد العاطي، أن رسالة مصر اليوم للعالم تتجاوز حدود الشكر والاحتفال، فهي دعوة إلى العمل المشترك والتعاون البناء من أجل ترسيخ قيم الحوار والتنوع الثقافي، قائًلا: "دعوتنا اليوم هي أن نعمل معًا، يدًا بيد، لنؤكد أن منظمة اليونسكو ستبقى دائمًا بيتًا للتنوع الثقافي ومنارة للحضارات ومظلة للسلام الإنساني وصون التراث العالمي"، وأن هذا الفوز يحمل في طياته مسؤولية كبيرة على عاتق مصر والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية ترى في هذا المنصب فرصة لتعزيز دور اليونسكو في نشر قيم التسامح وحماية الموروث الثقافي الإنساني، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية متزايدة.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الخارجية، إلى تحويل هذا الإنجاز إلى بداية مرحلة جديدة في تاريخ منظمة اليونسكو، قائلاً: "فلنجعل من هذا الفوز المصري علامة فارقة في مسيرة المنظمة، ونقطة انطلاق نحو عهد جديد من العمل المشترك لبناء الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا للبشرية جمعاء"، مؤكدًا أن الدكتور خالد العناني يمتلك رؤية واضحة ومتكاملة لقيادة اليونسكو نحو آفاق أرحب، ترتكز على دعم التعليم والثقافة وحماية التراث، مشيرًا إلى أن مصر ستظل داعمًا أساسيًا لكل الجهود الدولية التي تسعى لتحقيق السلام والتنمية من خلال المعرفة والعلم والفكر.

المشهد الثقافي العالمي
واختتم بدرعبد العاطي، كلمته برسالة مؤثرة قال فيها: "فوز مصر بهذا المنصب هو انتصار للحضارة والتاريخ والمعرفة، ورسالة أمل من أرض الكنانة إلى كل شعوب العالم بأن السلام لا يصنعه السلاح، بل تبنيه الثقافة والعلم والحوار"، موضحًا أن هذا الفوز يعيد مصر إلى مقدمة المشهد الثقافي العالمي بعد عقود من الحضور الفاعل داخل المنظمة، مؤكدًا أن القاهرة كانت دائمًا من أبرز الدول المساهمة في صياغة سياسات اليونسكو منذ تأسيسها عام 1945، وأنها اليوم تعود لتتولى قيادتها بثقة واقتدار.