فوز خالد العناني برئاسة اليونسكو.. انتصار جديد تحققه مصر في 6 أكتوبر
في يوم السادس من أكتوبر، اليوم الذي ارتبط في وجدان المصريين والعرب بالبطولات والعزة والانتصار، كتبت مصر صفحة جديدة من مجدها، وهذه المرة على ساحة الثقافة العالمية، بفوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو للفترة 2025 – 2029، في إنجاز تاريخي يؤكد مكانة مصر وريادتها الثقافية والحضارية على مستوى العالم.
يأتي هذا الفوز ليشكل انتصارًا جديدًا يضاف إلى سجل مصر المشرف، فبعد أن رفعت رايتها عالية على أرض المعركة في السادس من أكتوبر 1973، ها هي اليوم ترفعها مجددًا في معركة من نوع مختلف، معركة الفكر والعلم والحضارة، لتثبت أن مصر قادرة على قيادة العالم بالمعرفة كما قادته من قبل بالإرادة.
ويُعد الدكتور خالد العناني من أبرز الشخصيات التي جمعت بين الخبرة الأكاديمية والإدارة الثقافية الرفيعة، إذ شغل منصب وزير السياحة والآثار، وكان أول من جمع بين الوزارتين في حكومة واحدة، وحقق من خلال هذا الدمج توافقًا ناجحًا بين حماية التراث وتنشيط السياحة، ما جعل من تجربته نموذجًا يحتذى به دوليًا.
خلال فترة توليه الوزارة، أطلق العناني عدة مشروعات قومية كبرى، من بينها افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية، ومتحفي الغردقة وشرم الشيخ، وقيادته لعدد من مشاريع الترميم الكبرى، إلى جانب جهوده في استعادة مئات القطع الأثرية المهربة إلى الخارج، ما رسخ صورته كأحد أبرز المدافعين عن التراث المصري والإنساني.
كما يُعرف العناني بكونه عالِم مصريات بارزًا وأستاذًا جامعيًا له عشرات الدراسات العلمية المنشورة باللغات الأجنبية، ومشاركًا دائمًا في المؤتمرات الدولية المتخصصة في حماية التراث الثقافي والآثار. وتمنحه هذه الخبرة الواسعة رؤية متكاملة تجعل منه شخصية قادرة على قيادة منظمة بحجم اليونسكو بثقة وكفاءة.
فوز العناني بهذا المنصب يأتي ليؤكد أن مصر لا تزال منارة للعلم والثقافة والتنوير، وأن أبناءها قادرون على تمثيلها في أرفع المحافل الدولية.
وفي يوم النصر المجيد، تُثبت مصر مجددًا أن قوتها ليست فقط في السلاح، بل في الفكر والحضارة، وفي قدرتها على الإسهام في صون التراث الإنساني وتعزيز قيم السلام والحوار بين الشعوب، إنه نصر من نوع جديد، نصر الثقافة والمعرفة، يحمل توقيع مصر في السادس من أكتوبر.